ذكرى جهان غزاوي عوني
مرّ عام ونيف على وفاة اديبتنا وصديقة هذه المجلة جهان غزاوي عوني. كانت الفقيدة بيننا ملء السمع والنظر تغذي امهات المجلات الادبية بنتاجها الرفيع ، وتحدث من الاذاعات العربية .
قد يكون اسم جهان غزاوي عوني نكرة للكثيرين ، لانها في حياتها الادبية والخاصة لم تكن غير تلك البنفسجة المتواضعة ، يعبق شذاها من خلف اوراقها الوارفة .. لكن بطولتها تكمن في كونها مثلت دور الجندي الباسل محارب على ثلاث جهات : فقد كانت ، رحمها الله ، الزوجة والام المثلى ، والمعلمة المنتجة تشارك زوجها عبء العيش ، والادبية المفكرة النافذة البصر والبصيرة لا تطأطئ رأسها الشموخ
لحكم الواقع ولا تخرس ، كغيرها ، حيال العوج والنشاز من شرائع الناس وظلاماتهم المجحفة ، وادعاءاتهم المغرضة الدنيئة .. ما اسرع ما تطوّعت من تلقاء نفسها واطلقتها صرخة مدوية ، معلنة حقاً او داحضة باطلاً ، بحجة لا أقوى ولا أفحم ، وبقلم حرّ جريء ما عرفنا بين أقلام كاتباتنا المتقدمات والمعاصرات ابلغ منه ولا ارق ديباجة وحاشية .
وقد احيت ذكراها الغالية من دار الاذاعة اللبنانية ، صديقتها ادفيك جريديني شيبوب فتحدثت الى زوج الفقيدة السيد تحسين عوني ، عن بعض الشؤون التي تتعلق بزوجته الادبية وبامكانية جمع مؤلفاتها المخطوطة وتقديمها للطبع ، لا سيما كتابها عن الادبية « مي » .
« صوت المرأة » تنحني من جديد لذكرى صديقتها الغالية جهان .

