ـ والآن، أتعلمين؟
فترددت ثم قالت: لا.
لاول مرة، ذلك المساء، شعرت
انها تكذب.
لست بطبعي رجلاً هوائياً، مع ان
نتائج اهوائي كثيراً ما كانت ناجحة.
طرأت على بالي فكرة في تلك اللحظة،
لم ارددها بيني وبين نفسي مرة اخرى
قبل ان قلت:
ـ روزامند، إني استأجر بيتاً
صيفياً كل سنة على الشاطيء حيث اخلو
بنفسي واكتب. ماذا تقولين لو اتيت
مع أماندا هذا الصيف الى هناك؟ سأدعو
سالي وزوجها حتى لا تشعري بالوحدة.
وهنا زحفت ابتسامة بطيئة اضاءت
وجهها بعد عبوس.
ـ ستفرح أماندا كثيراً، كذلك
أستطيع أنا ان اعمل. إني، كما تعلم،
انموذج، لكني اشتغل ايضاً بتصميم
الفساتين، حتى اذا ما كبرت على العرض،
كنت قادرة على توفير اسباب الهناءة
لأماندا.
وهتفت: رائع! اتفقنا إذن! الى
اللقاء يا روزامند وطبت مساء، الآن.
وعندما احتوتني الطريق تذكرت
ان القهوة لا تزال في فنجانينا باردة
منسية.
في نهاية ذلك الاسبوع اعتقدت أني
أحبها، وفي نهاية الشهر تأكدت من
ذلك - هي، أو لا غيرها تكون زوجتي.
أليست سخرية كانت تلك: ذهاب
مجهود سالي سدى بدلي على صبايا مناسبات
ورفضي، ثم أرفض عندما أتقدم خاطباً
تلك التي أحب وأومن أنها تحبني بنفس
القوة والحنان !!...

