وبهجة ؟ !
لا يمكنني الادعاء بانها كلها خطة مدبرة ! لكن نتيجتها كانت مدهشة ! لان فيتوريو ( كالمدعوين الى الحفلة ) حين اتمتع في باريس وهوليوود باطيب الاوقات .. ومن هنا ثارت غيرته وكبر حبه وتعلقه بي ... وكتب الي يقول : « بسببك يا صغيرتي انتصرت على نفسي ! لقد كنت حريصاً على عزوبيتي ومعها حريتي وسعادتي المطلقة ، اطرد من رأسي كل فكرة للزواج ولمسؤولياته .. حتى ظهرت على مسرحي وبدلت اوهامي حقيقة !! بسببك انت صرت اعتقد بان الزواج هو الاساس الطبيعي لسعادة الانسان ! وبدونه كل سعادة وقتية زائلة ! »
بعد مكتوب كهذا رقيق وحنون ، على الفتاة ان تنزل عن عرش كبريائها وتجيب ببسمة حارة ، وبرسالة لا تقل حرارة وتجاوباً عاطفياً عن رسالته ... وهكذا اسرعت للاجتماع به ثانية في روما واعلنا خطبتنا رسمياً !
لكن مشاكلنا لم تنته عند ذلك ... فهناك اسرته والتقاليد المحيطة بها والتي لم يسبق لاحد افرادها ان تزوج ممثلة ! وهذا موقف كان علي ان اواجهه بشجاعة وحكمة واناة ، دون ان احدث انشقاقاً في الاسرة مما لا طاقة لي على تحمله ... وعندما رضيت عائلته التعرف الي واستقبالي بين افرادها ادركت لاول مرة اننا نعيش في القرن العشرين ! ولعل الذي خدمني في هذا الظرف هو عدم ادعائي او محاولتي احداث اي تغيير على حياة فيتوريو ، فقد كان يسمى : « الامير بالبلو جينز » وانا كنت سعيدة بان البس
« البلوجينز » واظل « دون آدامز » .. وراء لقي كاميرة !.
... وهكذا ربحت اميري وعشنا سعيدين .. غير ان سعادتنا لم تأت دون جهود ، وخصوصاً من جهتي انا ، فقد كان علي ان اوازن بين حياتينا ، ولعله الحظ ثانية الذي جعل الواحد منا مكملاً لشريكه ! وقد اكتشفنا ذلك بعد الزواج ! فانا املك عقلاً عمليا مدبراً يفتقر اليه فيتوريو ، الكريم حتى التبذير ... وقد اكتشفت ان له مزرعة واطياناً
على شفا الافلاس بسبب سوء ادارته ، فوضعت يدي عليها ولم يلبث ايرادها ان ارتفع وتحسن الى درجة فائقة ...
وفيتوريو بدوره ذو فلسفة حياتية خاصة تمكنه من اقصاء الهموم وطردها والاحتفاظ بالمرح والبهجة . فاذا فاجأته مثلاً بطلب سفرة الى هايتي ، قام للحال يحزم حقائبه ويستعد للسفرة وهو يصفر الحانه المفضلة !!! واظن اني على عشرته تعلمت فلسفته هذه ، لانني بطبيعتي احمل هموماً ... لاسيما فيما يختص بطموحي كممثلة وكنجمة ... واعتقد ان ابننا ستيفانو سيفيد منا نحن الاثنين ويكون له عقل مدبر ... وطبيعة مرحة لا تحمل همّاً .
واخيراً ... اوصي الفتاة التي تكسب اميرها وتود المحافظة عليه ألا تسمح له بالاكثار من الوعود ، ليوفر على نفسها الجرح الذي يسببه خلف اميرها للوعد ! لتكن عطاياه مفاجآت تجدد حبكما وتبني اركان سعادتكما ... انما لا تمسكينه بوعود ... قد تصدق ، انما غالباً تذهب مع الريح !



