اجري لها تنفساً اصطناعياً . لم يتملكني غير رغبة ملحة هي اعادة الحياة الى الطفلة التي هدأت انفاسها ، وليس فيها غير خفقات قلب متقطعة .
كانت روزامند صنا محركا شفتيه بصلاة « يا الهي » ، صليت انا ايضا ، « دعها تعيش . إنها صغيرة . ارجعها الينا ارجوك يا الهي الحبيب . دعها تركض وتصيح وتلعب ثانية » .
- اذهبي الى البيت وخابري الطبيب لا تنظري هكذا يا روزامند . انها لن تموت . اسرعي . ولما عادت بعد ثلاث دقائق تنفست أماندا واطلقت اول شهقة . وتدريجيا انتظم التنفس وعادت الاشراقة الوجه الذابل المكمد . عندئذ وقفت وحملت الجسد الذي كان ما زال فاقد الوعي الى البيت .
عندما انحنيت لاضعها على الفراش
تحركت بين ذراعي . لم اختبر ابداً في حياتي نشوة تعادل تلك التي انبعثت في عندئذ . والتفت الى روزامند : « ستشفى ! » . وخرجت الى الشاطئ ، حيث افلت لشهقاتي الحبيبة العنان ..
كان الوقت اصيلاً لما عدت الى البيت ذلك اليوم . وفي الحديقة رأيت روزامند فركضت واقبلت نحوي .
ولم اعطها فرصة لتتكلم بل قلت :
- روزامند ، اريدك زوجة لي . سيكون كما تريدين ، بالاسم فقط ، وأقسم على ذلك - لكنني اريد لان اكون أباً لأماندا . لوماتت ... آه يا روزامند ! إني أحبك وأحب طفلتك كما لو كانت طفلتي . اتدعيني اتشاركها معك ؟
كان بها اشراق وحبور لما مدت عنقها واخذت رأسي بين يديها قائلة :
- روبرت ، لقد أرجعت طفلتي الي يظهر ان القدر شاء ان نكون عائلة .
وبغبطة الأمل امسكت كتفيها :
هل انتهى حرمانك الطويل يا روزامند؟
- كنت إمرأة فقدت الأمل قبل ان اعرف انك الى جانبي في البحر . كنت اعلم اني لا استطيع انقاذ اماندا واني سأموت ايضا ، كذلك تأكدت من صحة قولك اني متسرعة في الاعتقاد بقدرتي على العيش مستقلة عن الآخرين ، مكتفية بنفسي ... لم أستطع حتى انقاذ ابنتي ...
امسكت ذقنها بيدي حتى تحدق في ناظري مباشرة .
ومضت تقول بشجاعة : وهناك انت كنت : بيننا وبين الموت . واخيراً عرفت اني على حق في حبك . آه يا روبرت ! إني أحبك ، واحبك كثيراً .
أخذتها بين ذراعيّ وأودعت في قبلتي حنين وأشواق كل الأشهر الماضية هامسا : « روزامند ، يا حبيبتي ! ... »
( عن الانكليزية )

