


تلاحقت الاحداث الدولية ، هذا الشهر ، تلاحقاً عجيباً ، سواء منها الاحداث العربية ، او الدولية العربية ، والتطورات العالمية الخاصة بنزع السلاح والصواريخ والاقمار الصناعية ، وغيرها مما له علاقة ، قريبة او بعيدة ، باجتماعات الجمعية العمومية الجارية في الوقت الحاضر بنيويورك . وقد كانت مشكلة العلاقات بين فرنسا من جهة وبريطانيا واميركا من جهة ثانية ، بسبب ارسال السلاح البريطاني الاميركي ، الى تونس ، خاتمة المطاف في الافق الدولي ، مثلما كانت زيارة الرئيس شمعون لاسبانيا واليونان فاتحة الشهر السياسي العربي ، بعد ان كان شهر تشرين الاول الماضي ملتقى ابناء الدول العربية في بيروت ، لحضور الدورة الرياضية العربية الثانية ، التي شهدها صاحب الجلالة الملك سعود .
فمن تأجيل الشكوى السورية على تركيا ، الى زيارة المستر يوجين بلاك رئيس البنك الدولي للقاهرة وبحثه مع المسؤولين فيها تسوية القضايا المعلقة بين مصر والدول المنتفعة بالسويس . وقد قيل ان المستر بلاك ، نوه للمسؤولين المصريين ، بان البنك الدولي سيعيد النظر في تمويل المشاريع العمرانية المصرية ،
بعد حلّ أزمة العلاقات . فالى زيارة سيف الاسلام البدر ولي عهد اليمن للندن حيث عرض مع رئيس الوزراء والوزراء العلاقات اليمنية ـ البريطانية ، فالى اعلان الجامعة العربية رفضها المساهمة في النفقات المترتبة على بقاء قوات الطوارئ الدولية في الشرق الاوسط لمدة عام آخر ، فالى اعلان المملكة الاردنية الهاشمية ، للامين العام للامم المتحدة المستر هامرشولد ، انها لن تتعاون بعد اليوم مع الكولونيل ليدي كبير المراقبين الدوليين بالوكالة
في فلسطين ، الذي اتهمه الاردن بالتواطؤ مع اسرائيل . ولكن المسألة التي لم يتم بها المراقبون اهتماماً يذكر ، التصريح الذي ادلى به المستر سانديز وزير الدفاع البريطاني في مجلس العموم ، حول اعادة النظر في تأليف القوات البريطانية المشتركة ، وجعل عدن قاعدة بريطانية بدلاً من قبرص ، فقد تكون هذه الخطة البريطانية الجديدة خطوة الى توزيع جديد في القوات البريطانية المسلحة سيكون له صداه البعيد في اوروبا والشرق .
