بناء من نهضة علمية منظمة ؟!
يفتقر لبنان اليوم الى العالم الكفؤ
الى البحاثة الخلاق ، والى العامل الخبير .
ولمجابهة هذه الازمة والقضاء على العقم
العلمي الذي نحن بصدده لا بد من تجنيد
امكاناتنا جميعها واتخاذ اجراءات سريعة
حاسمة . يجب اولاً ان يصار الى تشكيل
« مجلس وطني للابحاث » جميع اعضائه
علماء لبنانيون اكفاء بدرجة دكتوراه
او ما يعادلها .
من الضروري لهذا المجلس ان يعمل
بحرية ، ان يكون ذا صلاحيات معادلة
لصلاحيات « وزارة » ، وان يكون
مسؤولاً فقط تجاه رئيس الوزراء ، او
من الافضل اذا امكن تجاه رئيس
الجمهورية نفسه . وتكون مسؤولية
المجلس الرئيسية ارشاد الحكومة على طريقة
العمل وكيفية وضع الخطط والمشاريع
التي تؤول الى تقدم العلوم في لبنان .
وكاعضاء « للمجلس الوطني للابحاث »
اقترح بعض الاسماء : كالدكتور نقولا
خوري ( في الفيزياء ) ، والدكتور
جان مرهج ( في الحيوان والنبات )
والسيد جوزف نجار ( مهندس ) والدكتور
لبيب حداد ( في الرياضيات ) والدكتور
زهير بيضون ( علوم الالكترونيك ) ،
والدكتور سمير ثابت ( في الكيمياء )
والدكتور ايلي بغدادي ( خبير في
الالكترونيك ) والدكتور نزيه طالب
( في الرياضيات ) .
هؤلاء العلماء وكثيرون غيرهم
يشكلون فرقة ممتازة من المستشارين
لتنظيم المشاريع والخطط لمستقبل علمي
زاهر في لبنان ، ليتمكن وطننا بالتالي
من اثبات ذاته كدولة مستقلة كريمة .
يمكن تحقيق ذلك عن طريقين ،
تترافقان جنباً الى جنب وتكمل احداهما
الاخرى :
١ - تعزيز العلوم في المدارس
الثانوية : على كل مدرسة ثانوية ،
حكومية او خاصة ، ان تكون مجهزة
تجهيزاً تاماً بمختبر كامل الادوات ومكتبة
علمية ، وعلى الاقل باستاذين خبيرين .
ولا بد ان يدعم نمو العلوم وتوسعها مهارة
فنية يدوية تأتي عن طريق مدرسة مهنية
على مستوى رفيع - وهذه ايضاً يجب
تشييدها في كل محافظة من لبنان .
٢ - مركز للابحاث العلمية: لتسهيل
البحث والدرس على العلماء والمنقبين .
ويكون على المجلس تقدير الميزانية
اللازمة ، شرط ان يكاف رسمياً بذلك ،
واعتقد ان فترة التحضير وتحديد الميزانية
لا يجب ان تتعدى الستة اسابيع ،
وعند ذاك ، واستناداً الى تأكيداتكم
يا معالي الوزير بامكانية حصولنا على
المال اللازم ، يبلغ المجلس نتائج الاتصالات
ومدى ما يمكن الحصول عليه . وهنا
يمكن اللجوء الى بعض الخبراء الفنيين
من الخارج ، بدعوتهم للاستشارة بارائهم
والاستفادة من خبرتهم .
وتفضلوا يا معالي الدكتور بقبول
فائق الاحترام
سلوي نصار

٦
