« عشر درجات تحت الصفر كان الميزان يسجل ..
وقالت امنا: اذهبوا الى فراشكم وناموا جيداً لأن غداً هو « الميلاد »وسألنا: اسيكون لنا شجرة حتى ولو بلا هدايا؟ ..فأجابت امنا: قد يكون ذلك.
وجاء صباح الميلاد .. مظلماً قاتماً .. لم تطل نجمة من النافذة .. وفتحت عينيّ مرةثم أطبقتها .. وتكومت مقتربة من شقيقتي .. اي شيء هناك يستحق النهوض؟ ..
وسمعت امي تضع صحاف الطعام على المائدة .. ثم سمعتها تقول لأبي: جورجنحن مستعدون.
وصاحت بنا بعد لحظة: « انهضوا يا صغار ». فنهضنا ..
كانت الغرفة مشعة بلهيب قنديل احمر .. وفي وسطها وقفت اجمل شجرة ميلاد رأيتها.النجوم الفضية والذهبية والاجراس وغيرها صنعت كلها من اغطية علب سجائروالدي وعلب الشاي من المطبخ .. اشياء لامعة بديعة مقصوصة بزخرف جميل.وباعلى جذع الشجرة علقت سلال صغيرة من الورق الزهري ..
وتطاولنا باعناقنا الصغيرة .. ووقفنا على اطراف اصابعنا. فكان هنالك شيءصغير ملفوف في كل سلة .. تينة واحدة مجففة لكل واحد منا.
وفي اسفل الشجرة اضطجعت ست لفافات كبيرة من ورق « الكريب » الاحمروالاخضر .. وفي كل لفافة لعبة من الخرق كبيرة .. كانت لعبتي تلبس فستاناًحريرياً وردي اللون .. وكان جميلاً الى حد انه انساني لون فستاني اللعبتين الاخرين ..اما الصبيان فقد ألبست لعباتهم القمصان والسراويل .. كانت وجوه اللعب كلهامطرزة ملونة .. وشعورها كلها مغزولة مدلاة.
لقد عملت امي اللعب الست ليلاً بعد ان ننا .. »


