ما تكتّلت المرأة اللبنانية يوماً وأجمعت على امر تكتّلها أسى وجزءاً على سلوى محمد صافي مؤمنة. كسكينٍ حزّ موتها في كل قلب، وكجمرة مستعرة كوى العيون والمهج.
وبكاؤنا على سلوى بكاء حميم، فهي للجميع الصديقة الودودة تنزّه لسانها عن الأذى وصفا قلبها الا من البر والنقاء.
خسرتها الاسرة اللبنانية: زوجة مثالية وسيدة كاملة الأنوثة كبيرة النفس رفيعة التهذيب.
وخسرها المجتمع شمعة تحرق نفسها لتضيء الغير: مصلحة غيورة، دأبها الخدمة وبذل النفس في مطلق محبة ونكران ذات.
وخسرتها الجمعيات النسوية، اهلاً بالمسؤوليات الجسام وخير من مثّلها ونطق بلسانها.
وخسرها الادب العربي: كاتبة رهيفة الشعور عميقة التفكير تحسّ مشاكل وطنها ومجتمعها وتعاني تجربة الخلق في قصص انسانية تربوية.
وخسرتها «صوت المرأة»: صديقة محبة، غذّت المجلة بقلمها المتزن الرصين، فما توانت يوماً عن تلبية نداء او توضيح مشكلة، بروح لا اطيب ولا اسخى! ولعل من هنا كانت رسالتها الى المجتمع والى بنات جنسها.
اعترافاً منا بهذه الحقيقة الناصعة، نخصّص بعض هذا العدد، لفقيدتنا سلوى، وفاءً لذكرها الغالية ولبعض حقها علينا.
واننا اذ نتقدم من زوجها الكريم وأهلها جميعاً، بواجب المؤاساة نسأل الله ان يتغمد الراحلة الحبيبة بفيض رحمته.
اديك جويديني شيبوب

