وقالت حبيبة شعبان يكن :
سلوى !
تلقيت الصدمة بموتك دون تمهيد لها فأوجعني قلبي وتألمت وزهدت بالحياة .
وعرفت انك ذبلت وذويت في احتضار بطيء وتركت دارنا الفانية في ريعان العمر وعز الشباب .
هكذا انحدرت شمس حياتك وراء الافق ولكن روحك السامية ومباديك العالية بقيت ساطعة في سماء الخلود
انت يا سلوى مجموعة روحانية من الاحساس الملهم والهدوء الرزين مع الظرف النادر والاخلاص . ما عرف عنك الا الصراحة والصدق . عبرت روحك عن طبيعة سيطر عليها الشعور الاخلاقي واوتيت استعداداً انسانياً كبيراً يعلن امام مظاهر القوة المادية حقوق الضمير والكرامة الانسانية في جهاد مستمر . ساهمت في اصلاح حال المرأة مستمدة القوة من ذلك الالهام الروحي المؤلف من محبة الخير والحق والجمال .
نشأت في بيت نبيل حر وقرأت مختلف الكتب والمجلات وناقشت متنوع
الآراء والمعتقدات وتقدمت زمانك وخرجت على عقلية المتزمتة وآمنت بالاصلاح والتجديد .
واحترفت سلوى مهنة التدريس تعطي الناشئة من روحها غذاء ومن علمها معرفة ومن سلوكها قدوة صالحة لفتيات المستقبل فكانت خير المدرسات امانة وارفعهن اسلوباً واعطرهن ذكراً .
واتجهت الى الحياة العامة تحارب في الميدان الاجتماعي الواسع تؤدي رسالة المرأة نحو اختها المرأة بجنان واندفاع مادة يد المساعدة الى اكثر الجمعيات الخيرية عاملة باليد والقلم واللسان كاتبة وخطيبة ومحسنة .
وكانت زميلتي في مؤتمر حلقة الدراسات الاجتماعية في مصر فرأيتها خير صديقة تبدي آراءها بقوة ومرونة جعلتني احبها واحترمها .
◇◇◇◇
ويقول الدكتور زكي النقاش مدير كلية المقاصد الاسلامية ببيروت :
ان كلية المقاصد الاسلامية في بيروت لتحس بوقع الفاجعة المؤلمة التي حلت
بوفاة الكاتبة المبدعة المرحومة سلوى المحمصاني مؤمنة .
واننا لنقدر فداحة الخسارة بها ، ونشعر بعظم الفراغ الذي تركته في اوساطنا . لقد كانت ، رحمها الله ، لا تحجم عن ارتياد نادينا كلما سنحت لها الفرص او تلقت منا دعوة الى الاسهام في خدمة مشروع المقاصد الاسلامية النبيل ، بما تميزت به من ادب رفيع وما تزودت به من معرفة دقيقة وحازته من خبرة واسعة في الشؤون التربوية والاجتماعية .
وقد طالما تحدثت الى شباب الجمعية العربية ، وفتيان الندوة البرلمانية في كليتنا ، حديث المربية الفاضلة والادبية المبدعة والعربية المؤمنة بتاريخ امتها وواقع قوميتها ومستقبل اوطانها .
وان ننسى من شيء فلن ننسى مواقفها الرائعة ايام كانت تشارك بعض الادباء والاديبات في ابداء الرأي واعطاء الحكم في المباريات الانشائية والخطابية التي اعتدنا اقامتها بين طلاب الصفوف العليا وتلامذة الصفوف الوسطى .
فما اكثر ما كانت تبدع في القائها وتصيب كبد الحقيقة في تحليلاتها وتنتزع اعجاب الحضور بحسن منطقها وسلامة ذوقها .
السيدة حنينة طوشا رئيسة جامعة نساء لبنان :
كلما فكرت بالفقيدة العزيزة سلوى خنقتني الدموع ، وذكراها غالية على قلبي كوحدة كاملة لا تتجزأ . فقد كانت رحمها الله ، احدى رفيقات الجهاد المخلصات ، وفي الآونة الاخيرة نائبتي في الجمعية
◇◇◇◇
١٤
في رثاء سلوى المحمصاني حبيبة شعبان يكن