نشآت اجتماعية تعرف بمراكز التهذيب واصلاحيات الاحداث، تعمل تحت اشراف وزارة التربية ووزارة العدل لتهذيب واصلاح الاحداث المجرمين ومدرس حالاتهم النفسانية سواء اكان هؤلاء الاحداث عربا مغاربة مسلمين او كانوا يهوداً او من جالية اوروبية.
ولليهود مراكزهم واصلاحياتهم الخاصة بهم بين هذه الاصلاحيات المنتشرة في جميع انحاء المغرب، ولا اعني انها تدار وتقول او تنظم من قبل منظمة يهودية أو صهيونية وانما هي مراكز تابعة للوزارتين الآنفتي الذكر، ولكنها خاصة باليهود، بمعنى ان الاحداث منهم يكونون في مراكز الاصلاح الخاصة بهم ولا يشاركهم فيها المسلمون المغاربة ولا الاوروبيون، وهم قبل وبعد تحت اشراف الوزارة، وبنفذون برامج الوزارة المغربية. وقد يسمع سامع بمركز تهذيب يهودي، اصلاحية يهودية) فيحسب انها منظمة يهودية صرفة خارجة عن نطاق الرقابة المغربية العربية الاسلامية.
وقل مثل هذا عن منظمات شباب يهود المغرب، فهي جمعيات رياضية صرفة كشفية، او للانزلاق على الجليد او غير ذلك، وانما اعضاؤها من اليهود فقط التي تعمل بموجب مقررات مديرية الشبينة والرياضة في المغرب والتابعة لوزارة التربية الوطنية.
وقد يجوز ان يكون لبعض هذه الجمعيات نشاط خفي مستور، كما هو الشأن في نشاط الهجرة، اذ لا يصح مجال ولا يجوز اي مغربي لنفسه ان يشاهد حركة صهيونية فيرضى عنها، فضلاً عن ان يرعاها او يشرف عليها. وليس هذا
لمجرد صلة القرابة التي تجمعنا باخواننا العرب في المشرق، بل هذا ما تفرضه علينا عواطفنا كعرب مسلمين، قبل ان تفرضه علينا واجباتنا كعرب مسلمين وكاعضاء في الاسرة العربية.
وانا اذكر ان صاحب السمو الملكي الامير مولاي الحسن، قد القى خطابا في جماعة اسرائيلية في المغرب، وذلك في مطلع السنة المنصرمة، ولم يفته ان يحذر الشباب اليهود من ان يمارسوا اي نشاط او يقوموا بأية بادرة صهيونية، لان من شأن ذلك ان يجعل السلطة المغربية تنظر الى اليهود المواطنين نظرة اخرى.
وبعد هذا، احب ان الفت النظر الى ان هذا المقال الذي حفلت مجلة صوت المرأة بترجمته ونشره، يحتوي على معلومات خاطئة عن حياة الاميرة، واستطيع ان ادلي اليها بمعلوماتي في الموضوع، باعتبار اني كنت استاذاً لولي العهد، وعرفت عن كثب برامج دراسته ودراسة شقيقاته الاميرات، فقد كانت المدرسة ملحقة بالقصر ولكنها تضم طائفة من ابناء الشعب، بينهم ابن الوزير وابن البناء وابن المدرس، بل وبينهم ابن الموظف الصغير بالبريد، وذلك كله من مظاهر حرص صاحب الجلالة، على ان يتربى اولاده ذكوراً واناثا تربية شعبية. والمدرسة هذه برنامج فرنسي هو برنامج البكالوريا الفرنسية، وبرنامج عربي، تعادل مواده برنامج البكالوريا الفرنسية، ومن مواد هذا البرنامج العربي تاريخ العرب الاسلامي وتاريخ الاداب العربية، والدين الاسلامي وفي نفس المعهد مسجد للصلاة. والاساتذة
الذين تولوا تدريس الاميرة الديانة والتاريخ العربي معروفون مشهورون. وكل هذا كان تحت اشراف صاحب الجلالة شخصياً على تنفيذه.
ولهذا، فانا اعتقد ان مثل هذه التربية العربية فيها كل الضمانة لكل ما عساه يقال في هذا السبيل.
وما تنشره بعض الصحف بقصد تشويه سمعة صاحبة السمو انما كان ينشر قصدا ولغرض مبيت في مجلات اجنبية منها مجلة المصور الفرنسية، ويقصد بها الهدم والدس السياسي الرخيص، وهذا شيء يعرفه اخواننا العرب المخلصون، وانما يسهون عن الانتباه اليه في بعض الاحيان.
اما فيما يتعلق بهجرة يهود المغرب الى اسرائيل، فقد كنا قبل ان نظفر باستقلالنا منذ عهد قريب، نعلم حق العلم ان الادارة الفرنسية كانت تشجع هجرة اليهود المغاربة، وكانت تتصيد من حين لآخر طائفة من اليهود العاطلين الذين كانوا يحسبون انهم اذا جاءوا الى اسرائيل، جاءوا النعيم المنشود، والارض التي يجدون فيها العمل بعد البطالة، والثروة بعد الفقر. اما بعد ان احرزنا الاستقلال واستلمنا سلطة الامن، واصبحت في ايدينا مقاليد الامور، فقد عملنا على منع هذه الهجرة، وقد نشرت الصحف في المغرب في مناسبات مختلفة بعض التدابير التي اتخذت في هذا السبيل من قبل وزارة الداخلية.
واذكر اني في اواخر عام ١٩٥٦ واوائل عام ١٩٥٧ وكنت يومئذ محافظاً في مدينة سطات، ورد على المحافظة
ـ البقية على الصفحة ٤١ ـ
٣٩
اش راف ل تهذيب و مدرس هؤ لاء كان وا ولل يهود بهم جمي وت قول أو للو زارتين خا يكون ون ولا ي شاركهم الا وروبيون، اش راف الو زاره زارة بمرك فيح سب عن ن طاق و قل يهود كش فيه، غير الت الشب ينه لو الجمع يات الشأ ولا ي جوز حر كه ان ي رعاها صه ون