رائعاً للمحبة والخدمة والتعاون. فهم رمز العاطفة المجيرة، الرحيمة، وعنوان الصداقة الرفية. ليس للمال والجاه والسلطان، وابتغاء الكسب، بل للبذل والتضحية والاخلاص للبؤساء».
اما المقال الذي نشرته عن اسبوع المرأة في عدد شباط سنة ١٩٥٢، وفي مجلة «صوت المرأة»، وكان قد سبق لها ان اذاعته من محطة الاذاعة اللبنانية، فقد قالت فيه: «اسبوع المرأة هو اسبوع الكرامة الوطنية الشاملة لان نهضة المرأة للمطالبة بحقوقها دليل على اكتمال الشعور الوطني العام وتشبعه بالعزة القومية التي تليق بالشعوب الناهضة وهي تطلب الحياة فما من كرامة لأمة الا بتحرير جميع افرادها من عقد نفسية تشعر اصحابها بالضعة وبالدونية دون سائر افراد الشعوب. وهذا الاسبوع دليل على الوعي المكتمل الذي تفتح على الشعور بوجوب المساواة بين الافراد عامة رجالاً ونساء في جميع الحقوق والواجبات ودليل على تفهم المسؤوليات والنهوض للاضطلاع باعبائها».
ومقالها الذي يحمل عنوان «التفاؤل قوة» والذي نشرته مجلة «حضانة الطفل» في شهر كانون الثاني سنة ١٩٥٧، آية من الآيات التي تذكرني بما كان عندها من ثقة بالنفس وايمان بالله وابتسامة لم تكن لتفارق ثغرها الوضاء. في هذا المقال تحذر من الوهن النفسي الذي يرجف القوى في الملمات وتقول: «ان القلق والذعر من الامراض النفسية التي تضعف العزم كما تضعف الاسقام الجسمية ابدان
الانسان، وان الاستبشار والتفاؤل قوة تعين على الانشراح ودافع يوقد نشاط الفرد في عمله الذاتي والوطني. وهذا ما نحتاج اليه في الدرب الذي يوصلنا الى قمة النهوض. والانسان في جميع اطوار حياته يستطيع ان يستفيد ويفيد في مرحه المنتج للعزم والاقدام والتفاؤل. وان من نقائصنا نحن الشرقيين سرعة الغضب وسرعة اليأس والتشاؤم وشدة التهيج لاتفه الاسباب. وما ابخس ثمن
الحياة مع السأم وما اقل جدواها. ومن أولى عوامل الانشراح او التفاؤل الثقة بالنفس والايمان بالله. رب اشرح لي صدري».
وما احلى ان اختم كلمتي عند استشهادها بقول الله عز وجل: رب اشرح لي صدري. ان سلوى ستظل حية بيننا باديها الانساني الحي، ولا خوف على قلم عرقه من عروق الحق ومداده من ماء الحياة.

