يضاف اليهن مليونان ونصف من العازبات اللواتي جاوزن الخامسة والثلاثين ، ونحو مليون ونصف من المطلقات في السن نفسها .
وللحال هبَّ ارباب المساعدة الاجتماعية الى درس احوال هذه الفئة وقادهم البحث الى الجزم بان افضل مساعدة يمكن تقديمها للنساء المنفردات هي ان تتاح لهن فرص العمل المنتج الذي يؤهلهن لكسب معاشهن حين الحاجة ويمنحهن سلوى ونشاطاً في حال السأم والهبوط النفسي .
واتخذت لهذا الغرض تدابير واسعة النطاق فأنشئت لهن مكاتب الاستخدام والمدارس النهارية والليلية لتدريبهن على بعض الاعمال ، لتعليمهن بعض الحِرَف او لاعادة تدريبهن على اشغال سبق لهن مزاولتها في مطلع حياتهن .
وقد نجحت التجربة . وفي ظرف وجيز ارتفع عدد العاملات اللواتي جاوزن الخامسة والثلاثين حتى زاد مليونا ونصفاً عن عددهن قبل ذلك بعشر سنوات .
وفي الوقت نفسه تضاعف عدد العاملات اللواتي جاوزن الخامسة والاربعين حتى ازداد اكثر من ثلاثة ملايين في خلال اربع سنوات .
مثل هذه الحقائق جديرة بان تستوقفنا وتثير تفكيرنا . فكل ما يحدث في الغرب او في اي مكان آخر لا بد ان يكون له صدى في بلادنا ، في هذا العصر الذي يشهد زيادة التقارب بين البشر وتماثل مشاكلهم وتراجع سياسة الانعزال .
ان المرأة اشد تعرضا للوحدة من الرجل ، ليس فقط في سني ترمّلها او اذا طُلقت او فاتها قطار الزواج . بل انها
