ادفيك ـ والسينما ؟ كيف السبيل الى الحد من هذا التيار الجارف ؟
وداد ـ اعتقد ان الامهات اصبحن على كثير من التساهل والتهاون ، والأولى بهن الشدّة وفرض كلمتهن على اولادهن بالسماح لهم فقط حيث يجوز الذهاب للسينما ، وبعد التأكد بان الفلم من النوع الصالح .
سمية ـ لكن يا عزيزتي وداد اولادك بعــدهم صغاراً ( الله يكبّرهم ) ولذا يمكنك التكلم بهذه اللهجة التي نعلم نحن الامهات ، انها لم تعد تنجح مــع اولادنا ـ ان طريقة « المنع » لم تعد ـ تربوياً ـ تصلح لمعالجة هذه المشكلة ويخشى ان تجر اولادنا على ان يكذبوا علينا ويذهبوا بالسر ، على اعتبار ان كل ممنوع مرغوب وقد جربت ذلك مع ابني الاكبر ، وجاء وقت كان في سن معينة يذهب الى السينما ثلاث مرات بالاسبوع ، ثم جاء وقت ارتدع عنهــا من تلقاء نفسه .
ادفيك ـ ما واجبنا اذن كامهات ؟
سمية ـ واجبنا السعي لتشكيل لجنة نسائية تعزّز اللجنة القائمة من سنين للمطالبة الفعالة بمراقبة الافلام .
نازك ـ هذه النقطة مهمة جداً ، لان الافلام المخزية التي تعرض احياناً مدة ستة اسابيع متتالية ويتهافت عليها الشعب قاطبة ، مما يندى له جبيننا ـ وبرأيي ان هــذه اللجنة يجب ان تستمد صلاحياتها من وزارة الشؤون الاجتماعية ، وتبحث عن طريقة عملية لتنفيذ الرقابة وتطبيق القانون اسوة بالبلدان الراقية . واصرّ على ان يكون بين اعضاء اللجنة زوجة وزير الشؤون الاجتماعية وزوجة المدير العام او من ينوب عنها ، لتركيز المسؤولية بشكل قوي وفعال .
واعتقد ، اضافت نازك ، ان عندنا مصدراً آخر للفساد غير السينما ، هو « البلاجات » التي تتمثل على شواطئها ابشع المشاهد الخلقية ، وعلى المسؤولين ان يكونوا اشد يقظة في المراقبة والضرب على من يستهتر .
وداد ـ هنا يمكن الافادة من التحري السري للاخلاق ومتى شاع خبره وسُمع عن تشديده على المخالفين ، تهيّب الباقون واحتشموا خوفاً .
سمية ـ وبيوت الدعارة ؟ الى متى نسكت عن بقائها وصمة عار وفي قلب العاصمة ؟
وداد ـ على جمعية مكافحة البغاء ان تشدّد وتطالب بالحاح بضرورة نقل هذه الدور الى خارج بيروت ـ هذا اذا لم يكن بد من اقفالها نهائياً ـ وهو الافضل .
نازك ـ لكن اقفالهــا يؤدي حتماً الى زيادة الدور السرية وهي اشد خطراً واوخم عاقبة ... ولي اخيراً ملاحظة هامة وهي الرجوع الى التعاليم الدينيــة التي وحدها تعزز الفضائل والقيم الروحية ، وتردع بالتالي عن ارتكاب الرذائل والشر .

