وكانت له في السينما انطلاقات جديدة خطت بالفن السابع الناشىء خطوات واسعة . ولم يكن من اليسير تحقيق ذلك لانه اذا توفرت لديه الامكانات الفنية ، فالمادية منها لم تكن كذلك ، فاخذ ولز يعمل لحساب الآخرين في افلام تختلف في قوتها ونجاحها ، ولكنه كان في كل مرة الدعامة الفنية ، الكبرى فيها . يكفي ان اذكر فلم « الرجل الثالث » الذي اخرجه كارول ريد في فيينا ، وفلم « كاليوسترو » اخراج غريغوري راتوف .
كل ذلك من اجل ان ترى مسرحيتا شكسبير : « مكبيث » و « عطيل » النور على الشاشة . وان شئت ان احدثك عن مكبيث فأقول لك : ان احد محرري المجلة السينمائية : « الشاشة الفرنسية » كان قد هاجم الفلم لمجرد تصريحات ولز عن فهمه لشكسبير الذي يخالف المفهوم الانكليزي عامة . في الاسبوع نفسه عُرض الفلم في باريس وعندما صدر العدد التالي من المجلة انحنى رئيس التحرير لعبقرية ولز معتذراً .
وتحضرني هنا نبذة حدثت في البندقية ، في احد مؤتمراتها السينمائية وكان جان كوكتو ، الكاتب والشاعر والفنان الفرنسي ، قد اتى اليها ليعرض فلمه : « الحسناء والوحش » وفي البندقية اجتمع بولز الذي كان قد جاء بدوره ليعرض فلمه « مكبيث » ، ولما لم يجد جواً سينمائياً يرتاح اليه قرر الانسحاب من المؤتمر ، فما كان من كوكتو الا ان حذا حذوه مصرِّحاً : « ان مؤتمراً سينمائياً ينسحب منه ولز لا قيمة له بالنسبة الي ! »
◇◇◇◇◇◇XXXXXX
اما فلمه « عُطيل » الذي استغرق تنفيذه ثلاث سنوات تكبد ولز خلالها الصعوبات المادية الكبيرة التي كانت ترغمه على الانقطاع عن العمل ، ثم العودة اليه بعد تأمين المال اللازم ، فقد قدَّمه ولز باسم مرّاكش التي تم معظم تصويره الخارجي فيها ، وعرض في مؤتمر كان .. وبينما كان رجال الصحافة والسينما تصفق لرائعته الجديدة التي نالت الجائزة الاولى ، كان ولز يرتاح في مزرعة صديقه كوكتو .. كوكتو الكبير الذي قال يوماً : اتمنى ان اكون « بروفيل » ولز !
ريتا هايورث بعد انفصالها عن ولز ، عن اليمين ابنتها منه « ريبيكا » ويلاحظ الشبه القوي مع ابيها - وياسمين ابنة ريتا من علي خان .