وفجأة بدأ المطر ينهمر خفيفاً اول الامر ، ثم قوياً ، والتفت حولي اريد مكاناً الوذ به او سيارة اركبها ، فلم اجد .
وحاولت ان اركض ، واذا بكلب وثانٍ وثالث يبرزون لي جميعاً من حيث لا ادري .
كل واحد في ضخامة ذئب شرس .
ولا انكر ان خوفاً كبيراً قد داخلني .
الشارع طويل ، والليل المعتم ، والمطر الذي يغسل رأسي ووجهي وثلاثة كلاب ذئبية تحيط بي ولا تدعني انحرك فاقل حركة مني تثير نباحها وتحفز نيوبها للعمل .
وكان يجب ان افعل شيئاً .
وفكرت بسرعة ، ثم وجدتني امد يداً الى اقرب الكلاب اليّ امسح بها على رأسه المبلل .
وكررت المسح مرة ومرة ومرات ، فاذا بهذا يطأطئ رأسه ثم يمسح على قدمي . اجل ، لقد استجاب ، وبمثل هذه السرعة .
وكان اكبر الثلاثة واقواها .
ووجدت ان عملية ترويضه قد افلحت فجرؤت على ان انقل قدماً فلم يعترضني ، تركني امضي بل تصدى للاثنين حين حاولا اللحاق بي ووصلت البيت فتنفست الصعداء وانا اقطر ماء .
وكانت ليلة ، المهم ان الكلب قد صار صديقي وانني ما اكاد امر بالشارع حتى يأتي نحوي وهو يهز ذيله ليذكرني باللمسة الرفيقة .
فيا لمعجزة المحبة .


