
القمح مفتتحةً احدى المزارع الريفية .
بعد الثورة الاهلية : بلاد اليونان الغنية جداً بتراثها الفكري وتاريخها العريق ، فقيرة بثروتها الطبيعية ، شحيحة الموارد العامة ، ولذا كانت اسرتها المالكة على العموم محدودة الثراء نسبة الى ملوك العالم ..
ولعل هذه الصفة بالذات ، مما جعل جلالة ملكي اليونان بعيدين عن التخمة المادية وبالتالي عن العنجهية والبطر ... لان ثروة الملوك هي على الغالب سبيل الى الفساد ، ولذا عرف الملك بولس والملكة فردريكا بتواضعها وتقريبها من الشعب وتحسسها مصالحه باخلاص ومحبة .
وقد تجلت هذه المزايا الرفيعة في جلالة الملكة فردريكا بنوع خاص عام ١٩٤٧ بعيد الثورة الاهلية في المقاطعات الشمالية من اليونان والتي آلت يومذاك الى نكبة وطنية فادحة فرقت الوف الاطفال عن والديهم وقذفتهم اسراباً اسراباً في حالة من البؤس والمجاعة والعري ... فتيقظت جلالتها الى هذا الخطر ، واستجابت لنداءات الامهات ، وعزمت على انقاذ النشء في الريف اليوناني من مغبة التشرد والحرمان .
