كما تقضي قواعد السلامة على الاطفال ، ان لا يركضوا للالتحاق بالقاطرة السائرة ، والتعلق بها او التدلي من مؤخرة الشاحنة ، وعدم اللعب في الشوارع والطرقات ، او اللحاق بكرة القدم التي وقعت خارج سور ملعب المدرسة ركضاً قبل التأكد من سلامة الطريق . وعلى رجال الامن المسؤولين اصحاب الضمائر الحية مراقبة جميع تصرفات الاولاد من هذا القبيل ومساعدتهم لمعرفة وتطبيق هذه القواعد الضرورية .
وتجدر الاشارة الى الاهمية البالغة لمراقبة الاولاد اثناء ركوبهم الدراجات ، فيفرضون عليهم السير في خط مستقيم ، تاركين مجالاً للسيارات لمتابعة سيرها ، واستعمال المنبه واشارة اليد عند المرور في منعطف ، وعدم السير اثنين او ثلاثة على التوازي في وسط الشارع تفادياً لاصطدام مفاجيء ، والا يوقفوا دراجاتهم في مكان يمنع الوقوف فيه . ومتى ادرك الاحداث هذه القواعد وطبقوها فانهم يذعنون لها عندما يصبحون رجالاً يقودون سيارات .
انني لا اقول بايفاد رجال الامن الى المدارس لتعليم الاولاد على هذه القواعد ، فهذا من شأن الزمن المتطور الذي سيقضي علينا ان نعلم اولادنا في المدارس قواعد السلامة وانظمة المرور ، وجميع مهمات رجال الامن . ولكني اشير الى ان اصدار نشرات شهرية او كتيب صغير ورسائل موجزة مكتوبة بخطوط كبيرة الحجم سهلة القراءة تحوي على صور ورسوم ، توزع من حين لآخر وتصدر عن دوائر الامن المسؤولة مجاناً على الاولاد والاطفال لترشدهم وتوجههم كل ذلك يُعطي افضل النتائج .
كم يكون الخطأ فادحاً ، اذا اهمل رجال الامن مراقبة الاولاد وتقويم
تصرفاتهم الشاذة في الشوارع ...
ان اماً واحدة تودع ابنها الذاهب الى المدرسة صباحاً ، لتلقاه بعد برهة وجيزة في احد المستشفيات جديرة ان تجعل لرجال الامن في نفوس الامهات الاخريات صورة سيئة شوهاء ...
وليس ما يمنع رجال الامن من تشجيع النوادي الصيفية من كشفية ورياضية ومساعدتها ، بل الاشراف على نموها وازدهارها وذلك في سبيل توطيد علاقات طيبة مع الاحداث .
ومن المقرر في علم النفس ، اذا نشأ الطفل على ميل منحرف او على شعور
شاذ ، فانه يستقر في نفسه الى ان يصبح يافعاً .
فاذا نشأ أولادنا وفي نفوسهم كره لرجال الامن منذ سني حداثتهم الاولى فان رواسب الكره تستقر في نفوسهم ، وتقوي الانطباعات السيئة عندهم فيميلون عفواً الى مقارفة الجرائم .
لنقترب من الاحداث اذا كنا نريد ان نستقصي الجريمة من جذورها ، ولنفهم الاطفال ان من يخيفهم قد زال عهده وحجز في جنينة الحيوانات ....
شيف بوي ار دي