مدرسة عادل الاهلية
في يوبيلها الفضي
لا بد لكل من عاش في العراق او زارها ولو لفترة قصيرة ان يسمع «بمدرسة عادل الاهلية» لانها ما فتئت منذ ربع قرن تخرج كل عام فوجاً ممتازاً من الطلبة والطالبات ، ذلك ان هذا المعهد لا يُعد من احسن مدارس العراق وحسب بل واحسنها - نقولها مخلصين ، نظراً للنتائج الباهرة التي تسجلها الامتحانات الوزارية كل عام . فمن وراء هذه النهضة التربوية ؟
انها مؤسسة المدرسة وصاحبتها والقائمة على ادارتها السيدة زهوره عادل - كتلة من الحيوية والنشاط ورمز الطموح والكفاح ...
احتفلت مدرستها في بغداد الشهر الماضي بيوبيلها الفضي ، لمرور خمس وعشرين سنة على تأسيسها وذلك برعاية معالي الدكتور عبد الحميد كاظم وزير المعارف ، فاتخذ الاحتفال شكل مهرجان ضخم اشترك فيه مختلف العناصر من رسمية ومدنية ، فاكتظت الحدائق والقاعات بجماهير الناس وتجلت في قاعة الاحتفال ابهى مظاهر الذوق ، تتوهج بالانوار الكهربائية المنسقة بفن هندسي رائع ...
قام الطلاب والطالبات ببعض المشاهد التمثيلية والرقصات الشعبية ، وبعرض لطيف للازياء ، وغنت جوقاتهم الاناشيد باتقان عظيم ، وكان لوقائع المهرجان اجمل الوقع في نفوس المدعوين ، الذين يقدرون في السيدة زهور عادل وفي زوجها ومعاونها الدكتور انيس عادل بطلين من رواد الثقافة والتعليم في العراق .. ولليوبيل اقيمت ثلاث حفلات ، لا حفلة واحدة ، لان القاعة والحديقة على رحبتها ، لا يستوعبان جميع المدعوين من اهل الوجاهة والادب واولياء الطلبة .
ونحن اذ نسجل هذه الكلمة بفخر كبير نظراً لان هذا المعهد يعد بحق مشروعاً نسوياً مبرزاً ، يسرنا ان نستعرض بسرعة المراحل التي توالت على المعهد حتى توصل الى ما هو عليه الان ...
كان حلم جميل يراود رأس الصبية الطموح ، عندما قبلت في بيتها عام ١٩٣٢ ثمانية طلاب ،

كانوا النواة للمدرسة التي اصبحت الان تضم الف طالب . اجل الف طالب وطالبة ! لان التعليم عصري مختلط .
وقد صرحت السيدة عادل بفخر ان نسبة النجاح كانت منذ السنة الاولى التي تقدمت فيها مدرستها للاشتراك والامتحان الوزاري الابتدائي ٨٩ % وهذه ، كما لا يخفى ، نسبة عالية جداً ، لكن الرئيسة كانت تطلب «الافضل» وظلت تلح وتسعى مع معلماتها وطلابها الى رفع المستوى العام حتى اصبح النجاح في مدرستها ٩٨ % ونكاد نقول ١٠٠ % - ومن هنا ذاع صيت «مدرسة عادل الاهلية» واقبل عليها الدارسون
