والدرس ... لعلها تلقى النجاح فتصبح ، بين ليلة وضحاها نجمة متألقة !
انه تغير كبير طرأ على اسرة آرشرز المتواضعة ، فالاب يتاجر بأثاث البيوت المستعملة والام ربة بيت من الطراز الاول ، وكلاهما لم يحلما يوماً بان سهم الحظ سيصيبها بريشته ...
وتقضي جون هذه الايام مثابرة على تعلم دورها ... تساعدها امها وتلقنها الكلمات وتسمعها لها قبل ان تأوي الى فراشها ، وعندما ترافقها الى الاستديو للتمرين اليومي ، وتتركها في عهدة الادارة وتعود ، توصوص من نافذة الترام ، الى صورة ابنتها الملونة معلقة على مدخل السينما وتخاطب الناس الغرباء بفخر كبير مشيرة الى الصورة: «انظروا ... هذه ابنتي! ».
وهذا شيء جد طبيعي ، لان جون برهنت للخروج حتى الان انها كفء لهذا المجد العريض الذي ينتظرها ، ومع هذا فاجمل ما تتحلى فيه هذه الفتاة كونها طبيعية... جد طبيعية ، لم تمس سلوكها وتصرفاتها قط سموم الشهرة والكبرياء... ولعل الفضل الاول في هذا راجع الى ابويها والتربية الصالحة التي امناها لها والجو العائلي الرائق الذي ترعرعت فيه.
ويبقى ثمة خوف يدغدغ قلب الابوين . ماذا لو فشلت جون آخر الامر ولم تصل في ارتقائها الى اعلى السلم ؟؟ وحتى هذه النتيجة القائمة يستعدان لها ، رغم ان احتمالاتها ضعيفة وجميع الدلائل تشير على ان فلم «الخطاة الابرياء» الذي سيظهر قريباً على الشاشة سيرسخ قدم جون في عالم السينما ويضمن لها اسماً ومقاماً عظيمين .
وتعيش ام جون في الترقب والصلاة ، وقد بدأت تدخر وتقتصد لتوفر سلفاً المال الكافي لدراسة جون فن السينما والتمثيل ، انها تعيش بامل حلو ـ ان صغيرتها قد تصبح في القريب محبوبة الالوف ! فاية بهجة كبرى تنتظر الاسرة السعيدة ؟
هذه القصة التي تبدو وكأنها من نسج الخيال ، هي كلها حقيقة ، وقد تحدث لكل اسرة ولكل طفل وطفلة ـ فالحظ يقبل او يدبر ، ومتى اقبل وجب اغتنام الفرصة ـ ليس من اجلنا وحسب ، بل ومن اجل اولادنا ومستقبلهم ...





