انقضى حزيران الماضي ومعظم هذا الشهر ولبنان في شبهحداد على النزاع الدامي والاضطرابات الاليمة التي عمت ربوعهكلها، وحوّلت جباله وبطاحه وسواحله الى ساحات قتال،زهقت فيها الارواح البريئة وشردت الأسر اللبنانية والسياحوالمصطافون على السواء.
والمناسبات العامة والخاصة التي تعوّد لبنان ان يحتفل بهافي هذا الموسم عطلت جميعها ولم يرتفع صوت واحد بهجةوفرحاً. – حتى الاحتفالات المدرسية التي توزع فيهاالشهادات في الكليات والمدارس، نهاية كل حزيران، اقتصرتعلى ابسط المظاهر، ولم يدع اليها الاهل او الاصدقاء، بلجرت مراسيمها التقليدية في مكتب الادارة او بيت الرئيس،حسب الظروف.
ففي الجامعة الاميركية، دعيت كل كلية بمفردها الى بيتالرئيس حيث وزعت الشهادات على الناجحين والناجحات،وبينهم عدد من اصدقاء صوت المرأة ومناصريها، نذكرمنهم ثلاثاً:
١ – املي ابي راشد نصرالله، احدى المحررات الدائمات لهذهالمجلة واقرب صديقاتها اطلاقاً، وقد اقترنت السنة الماضية، كمايذكر القراء، الى الدكتور في الكيمياء فيليب نصرالله، وقدحمل لها حزيران الماضي مفاجأتين سارتين، الاولى بكرها ووليالعهد الذي تمت ولادته بمستشفى الجامعة الاميركية، وكانتفرحة الاهل والاصدقاء به عظيمة، والمفاجأة الثانية نيل السيدةاملي شهادة بكالوريس علوم في التربية. وقد اجتازت الامتحاناتمنفردة بعد ان ولدت بمدة قصيرة ونجحت ...
تهانينا الخالصة للعزيزة املي وللسيد فيليب ولولا هذه الظروفالشاذة لكنا سجلنا ههنا صورة «النونو» الغالي الذي ما نزال نجهلاسمه !!
٢ – ليلى ابو ضاهر
وليلى ايضاً صديقة قريبة لاسرة المجلة عمرها عشرون سنة،ونالت شهادة بكالوريس علوم في الكيمياء والادب العربيوالتربية، فكانت الاولى، في كلية العلوم والآداب للجامعةالاميركية، في جمعها هذه المواد بالذات.
وليلى ابو ضاهر، ذكية وطموحة. تنوي ان تعلّم سنتين فيالخارج لتعود الى اتمام دراستها والحصول على درجة استاذةودكتوراه. لها اعمق التهاني والتمنيات.