لست اعلم رأي المرأة الغربية في اسعاد الزوج ولا انصح بتقليدها. فان وجهة نظرها تختلف عن وجهة نظرنا في ذلك كما تختلف التربية البيتية عندها عنها عندنا ولا سيما فيما يختص بالزوج ونظرتها اليه. فانني اذ اطرق هذا الباب اطرقه انا المرأة الشرقية التي تعتبر الزوج رأس البيت ومصدر النعمة والتي تقدر عمله المتواصل لتوفير اسباب الراحة لزوجه والتي تطلب في الوقت نفسه محبة واحتراماً وحرية ومساواة. وانني لن احاول ان اكتب قائمة بما يجب ان تفعله المرأة او تبتعد عنه لاسعاد زوجها. فهذه القواعد لا تنطبق على كل زوج. ولذا اعتقد ان على كل امرأة ان تفهم زوجها وطباعه وان تضع لنفسها قواعد ربما انطبقت على زوجها وحده فتتبعها غير لاجئة الى منطق تتسلح به او جدال تدعمه بحجج قوية. يجب ان تضع المنطق جانباً وان صعب عليها ذلك ولتكن غايتها الوحيدة اسعاد الزوج.
على ان هناك قاعدتين عامتين ضروريتين لسعادة كل امرأة وسعادة زوجها.
الاولى: لا تدعي الشمس تغرب على غضبك. لا شك في ان الزوجين ينشأ بينهما احياناً سوء تفاهم او اختلاف في وجهة النظر مما يؤدي الى الجدال والى الجدال بخشونة وحدة اذا كان احدهما متعباً عصي المزاج. كل هذا يحصل، فقط يجب ان تنسيه او تتناسيه قبل ان تأوي الى فراشك. قد تستصعبين هذا كثيراً ولا سيما اذا لم تكوني المخطئة وربما اعتبرته قتلاً لشخصيتك او استبداداً من زوجك، اعتبريه ما تشائين، هذا حساب بينك وبين نفسك وصراع يجب ان يتغلب فيه النسيان والنسيان برضى والا تألمت وآلمت زوجك.
الثانية: لا تغيري ولا تحاولي ان تهيجي في زوجك الغيرة ظناً منك ان في ذلك تقوية لحبه. هذا حسن في رواية مسرحية. اما في الحياة فيجب ان يرتكز الحب بينكما على الصراحة التامة والصدق في القول والفعل لا على مشهيات ومهيجات وقتية تثير غيرة زوجك. اصدقه القول والفعل دائماً ولو عرضك ذلك الى لومه وتأنيبه، فانه لا يحترمك الا اذا فعلت.



