



لعل اجرأ اللصوص لا يفكر في السرقة من محكمة تحت انف قاضيها ! .. ولكن هذا ما حدث في احدى المحاكم ببعض مدن السويد ، فبينما كانت الجلسة منعقدة دخل شخص الى القاعة ، واحد يحمل ساعة الحائط ، فانتهره القاضي ، ولكنه ذكر له انه ليس لديه فرصة اخرى للمجيء ، لكي يأخذ الساعة ويصلحها وعلى ذلك سمح له القاضي بإتمام عمله ، فحل الساعة وحمل اجزاءها وخرج بأمان .
وبعد انتهاء الجلسة ، سأل القاضي بعض المسؤولين عن معنى ارسال الساعاتي في وقت انعقاد المحكمة لكي يأخذ الساعة ، وسرعان ما اتضح ان الساعاتي المزعوم ليس الا لصاً سرق الساعة بحده الطريفة ثم لم يوقف له بعد ذلك على اثر !
يعد برج ايفل من مفاخر اهالي باريس والفرنسيين عامة ، وهو مزار كل من يزور العاصمة الفرنسية ، ولكن ارباب المشروعات الراغبين في الربح ، لم ينظروا اليه على هذا الاعتبار بل حسبوه وسيلة لجني الربح الجزيل ، ومن ثم عرضوا على الحكومة الفرنسية اخيرا ان تبيعهم اياه بمبلغ طائل ، على ان ينشئوا بطبقاته المختلفة ، كاباريها ومرقصاً ومطعماً . ولهذه المناسبة نذكر انه منذ ستين سنة تقريبا ، اقام بعض ارباب الاموال الاميركيين فندقا فاخرا بالقرب من قوس نصر في باريس . ثم رأوا ان يقيموا حفلة راقصة للاعلان عن هذا الفندق ، وطلبوا الى السلطات الفرنسية ان تسمح لهم بإضاءة قوس النصر ليلا بأضواء ساطعة ، في مقابل اجر معلوم ، ولكن السلطات الفرنسية رفضت هذا الطلب . وما نحسبها الآن الا رافضة كذلك طلب بيع برج ايفل لانشاء كاباريه فيه !
ظهرت حسنة للفيلد مارشال غورنغ الذي هو الآن في دائمة زعماء النازيين المقدمين للمحكمة الدولية في نورمبرغ . وقد تفيده هذه الحسنة كثيرا في الدفاع عن نفسه ، ولكن اغلب الظن انه لن يذكرها ولن يعترف بها بل ربما ينكرها كل الانكار ، وان كانت قد ذكرها احدى الصحف البريكية .
وتفصيل الامر انه اتفق بعض القادة العسكريين على خلاص من هتلر في سنة ١٩٣٧ ، ودبروا مؤامرة لهذا الغرض - ذكر الجنرال هالدر الالماني تفاصيلها حين امره الامير كيون - عندئذ اراد غورنغ ان يتصل بالمستر تشمبرلن لينبئه بقرب الخلاص من هتلر ، وتفادي الحرب التي بدت نذرها في سياسته . وقد ارسل غورنغ بالفعل رسولا من احبه الى اللورد فانستارت يحمل رسالة بذلك اليه ، ولكن هذا اللورد كان وقتئذ قد فقد ثقة تشمبرلن ومودته ، ولذا لم تصل الرسالة قط الى هدفها .
ضاقت الارض بما رحبت ، فاخذ بعض الاميركيين يبحثون عن مساكن لهم في الكواكب !
اجل . فمنذ اختراع القنبلة الذرية ، وما بدا من قوتها الخارقة ، وما قيل انها سوف تمكن من الاتصال بالكواكب ، اخذت مئات الخطابات تترى على الحكومة الاميركية ، وفيها يطلب اصحابها لانفسهم قطعاً من الاراضي في القمر ، ويسألون عن « الاجراءات » الواجب اتباعها لكي يحجزوا تلك الاراضي ...