معلومات قيمة يجب ان تعرفها ربة المنزل في تحضير الطعام
بقلم جون لانغمون دافيس
ان اول كيميائي في العالم كان امرأة ولا شك اذا فرضنا ان امنا حواء كانت تقوم بطهي الطعام لزوجها آدم واولادها. وما لا شك فيه ان المطبخ يعد المختبر الكيميائي العادي في العالم اذ فيه يبدأ الاولاد بتعلم فن الطهي من امهاتهم. وهنا يتبادر الى ذهني السؤال التالي: لماذا يجب علينا طهي الطعام في حين ان الحيوانات لا تلجأ الى هذه الطريقة في تهيئة غذائها؟
اجل اننا نطهي طعامنا لان بعض مواده غير قابلة الهضم لو اخذت نيأة. ولكن طهينا لبعض المواد الغذائية يسبب اتلافها في حين كان الاجدر ان ناكلها نيأة. ونحن نعلم ان نشا القمح والبطاطا يخزن فيها باكياس او حبيبات من السليلويد بحيث لا نستطيع الاستفادة منها الا اذا غليت بالماء على النار او شويت حتى تتفتق الغلافات السليلويدية.
ونفس الشيء يصدق على زلال البيض. فطالما كنت
اعتقد ان زلال البيض نيئاً اذا خلط جيداً مع الحليب يكون نافعاً اكثر مما لو كان مطبوخاً. ولكن هذا خطأ لان جسم الانسان لا يستطيع هضم زلال البيض الا متى كان مطبوخاً.
وطهي الخضر عملية معقدة دقيقة اذ ان طهيها بالمياه القاسية الغنية بالاملاح الكلسية يكسبها مواد كلسية اضافية زيادة على ما فيها وهي مع كونها غير مرغوب فيها عندما تترسب بشكل طبقة صخرية داخل ابريق الشاي عند غلي هذا الماء فيه. الا ان قسماً منها يترسب بالطريقة نفسها على الخضر المسلوقة بهذا الماء القاسي.
وتستعمل بعض ربات المنازل الصودا اي كربونات الصودا في طهي الخضر لتساعد على سرعة نضجها غير عالمات ان هذه المادة تقتل مادة الفيتامين (ب) في الخضر وهي المادة الرئيسية التي من اجلها تؤكل هذه الخضر. ومع ان طبخ البطاطا او سلقها
ضروريان لتسهيل عملية هضم النشا، الا ان ذلك يقتل نصف مادة فيتامين (ج) فيها اذا كانت البطاطا مقشرة، اما اذا سلقت بدون تقشير فانها تفقد ١٥ بالمئة من هذه المادة الحيوية التي هي اسهل المواد الحيوية في المواد الغذائية. وجميع النباتات تحتوي على مواد كيمياوية من شأنها ان تتلف هذا الفيتامين اذا قطعت قطعاً صغيرة او طهيت بالماء البارد او اذا وضعت بالماء قبل غليانه.
واليك هذه الملاحظة الاخيرة الثمينة: ان علفة اعتيادية من الخضر المطبوخة تحتوي على مقدار كبير من هذا الفيتامين اكثر مما لو اخذت نفس الوزن نيئاً من الخضر بالرغم من ان مقداراً من الفيتامين ج يتلف بالحرارة وسبب ذلك انك تستطيع ان تأخذ مقداراً كبيراً من الخضر المطبوخة يعادل اربعة اضعاف حجمها نيأة.