


هنالك مشاريع اجتماعية وخيرية عديدة اقوم بها مع نخبة من نساء لبنان الكريمات كان لجهودهن ابلغ التأثير في نجاح هذه المشاريع التي منها الصليب الاحمر وكسوة الفقير وبيت الجندي اللبناني. وهنا لا بد لي من ان اثني على جميع الجمعيات النسائية في لبنان التي، وان اختلفت اسماً، تتحد هدفاً وقلباً وتعمل لغاية واحدة الا وهي اسعاد لبناننا الحبيب والتخفيف من آلام ابنائه.
وعندما القيت عليها سؤالي الثالث ما هي رسالتك للفتاة اللبنانية بصفتك سيدة وام تفهم مشاكل الفتاة وتحسها ؟.
تنهدت وابتسمت ثم قالت ما عساي ان اقول ومتى سمعت ابنة نصيحة ام ... نعم ان مشكلة البنات لمشكلة خطيرة في هذه البلاد وتقتضي انتباهاً خاصاً. انا ام وكل ما انتماه لابنتي انتماه لجميع فتيات لبنان. يجب ان تهيأ الفتاة في البيت وفي المدرسة لتكون مبعث خير وبركة لمجتمعها وبلادها وان تنشأ على اسس اخلاقية متينة وعلى تحمل المسؤوليات المختلفة التي ستجابهها في المستقبل .. تنال قسطاً وافراً من الثقافة قد يختلف نوعاً وانما هدفه واحد الا وهو ترويض عقلها وتهذيب ذوقها وتقوية مواهبها الطبيعية. ويجب ايضاً ان تعير صحتها ومنظرها الخارجي انتباهاً خاصاً فلتتبع القواعد الصحية القوية دونما اخلال ولتقم باعمال رياضية وتمارين مختلفة من شأنها ان تكسبها نشاطاً وحيوية ورشاقة. اما ثيابها ومشيتها وحديثها وجميع حركاتها فيجب ان تجمع بين الذوق والفهم والبساطة والثقة بالنفس، ولتكن مرحة طليقة النفس تحس جمال الحياة وتبتهج بها دون ان تفقد توازنها ورصانتها. وبالاختصار اود ان تكون الفتاة اللبنانية فتاة عصرية بكل معنى الكلمة تفهم روح عصرها وتحيا به دون ان تنسى تقاليدها او تخسر احترامها للقديم وتحسسها لروعته. فمن صميم الحياة اللبنانية وتقاليدها او ان تنبثق فتاة لبنان زهرة يانعة تتطلع الى النور الى العصر الجديد الى المدنية اين كانت، تستمد منها القوة والحياة وتنشرها اريجاً طيباً في جو لبنان.
وانتهت اللبنانية الاولى حديثها بقولها هذه هي رسالتي لفتاة بلادي، هذا هو مثلي الاعلى لها، هذا ما اود ان تكون بنتي وجميع بنات لبنان وقد يقول قائل ان الكمال عند الله ولكن من عمل مثل اعلى لا يخطئ وان لم يصل، ولكن سنصل باذن الله،