احتضار
حبيبي ما تنفع الذكريات
اذا القلب أقفرَ والحب مات
أليس غدٌ كلَّ ما في الحياة !!
طويتُ مع الامس كل المنى
اما من غد يا ترى بيننا ؟؟
أنخيا عهوداً سقاها السراب
فكانت وكان مطلّ الشباب
ولما اقتربناه شاح وغاب
أنقّ
بعطاش الازل
ونحيا وما من امل ! ..
أحسّ احتضارك ملء دمي
فراغاً على اضلعي يرتقي
بكشّح ذكرك عن مبسمي
ويمحوه عن مسمعي
وعن اضلعي !! ...
حبيبي ما تنفع الذكريات
اذا القلب أقفرَ والحب مات
أليس غدٌ كلَّ ما في الحياة !!
هيروديّا
« لقد أوشك الأستاذ يوسف الخال ان ينتهي من مسرحية شعرية في فصلين ، بعنوان « هيروديا » وانه لما يسر « صوت المرأة » ان تقدم لقرائها مقطعاً صغيراً من هذه المسرحية وفيه يغري هيرودوس « سالوم » ابنة زوجته « هيروديا » بما في خزائنه من حلل ، وجواهر ، واطياب ، للرقص ثانية امامه وامام مدعويه في ليلة عيده »
هيرودوس ( يخاطب سالوم )
فاطلبي ! في خزائني درر بكر اعرن الفضاء بعض نجومه
ضل عنها غوص العماليق في اليمّ وراء العصيّ من معلومه
وعقودٌ منظومة بالياقوت ...
في خبايا هيرود أروع منها ، فسليه لعلّه يعطيها
هيرودوس
آي وربي ! فيها من [...]
حملتها [...]
لؤلؤ الاحمر فوجٌ معربٌ وجواهر
بجيس ، عهد سليمان ، فزاغت لما رأتها النواظر
ومن العسجد المصوّغ اقراطاً خفافاً ، برّاقةً ، واساور
ان تحلت بها الحسان رددن الصبح ليلا ، والليل صبحاً ..
روماني (١) فبادر واعطيها ...
هيرودوس ( متابعاً )
في خزائني حلل حمر ، صباح ، هفافة ، مغناج
غزلتها انامل الجن ، والليلة عرس ، والمرتقى ازواج
فعليها من اللذائذ ابراق ، ومن نشوة الهوى ايهاج
آي ، ومنها سالوم ، خضر وبيض ناعجت مهللات هزاج
طرّزتها دمشق ، فهي دمقس ناعم ، انور السدّى وهاج
ورفتها شيراز ، فهي حرير مخملي ، وطيلس ديباج
روماني (١)
يا لسالوم ، لو تردت بها الان ، فلا كان للدجى اصباح
لا ولا ضاء فوق رومة مصباح ، ولا مال دونها مصباح
يا لها ...
هيرودس ( متابعاً )
في خزائني عنبر اغدق سكراً من الخور العتاق
ولبان معرق في الاقارير ، ومسك مدلج في الزقاق
وطيوب من كل نشر بلون خصلتها انامل العشاق
في بروج عاجية ، مرمريات ، شدون القباب بالآفاق
