يعرف سكان مالطة الانسة مايل ابنة احدى العائلات البريطانية القديمة معرفة وثيقة ويعرف بيتها باسم بيت « الانسة مايل » وهي اقوى امرأة في منطقة البحر الابيض المتوسط ومنذ حزيران سنة ١٩٤٠ عندما بدأت القنابل تساقط على مالطة تولت الانسة مايل وهي صاحبة جريدة التايمز « الملطية » تحرر هذه الجريدة باللغة الانكليزية وكذلك تحرير جريدة « بركا » باللغة المالطية ولم يحدث اي تعطيل في اصدار الجريدتين يوماً واحداً .
وقد ورثت الجريدة عن ابيها كما ورثت ايضاً بعض الارض والمزارع . وكانت مسؤولياتها عن نفسها سبباً في ان تتصل بالفلاحين والمزارعين اتصالا مباشراً ونحن نعرف ان مشكلات هؤلاء وافكارهم لها تأثير كبير في احوال مالطة وشؤونها .
عاشت هذه الفتاة بين اهالي مالطة واستمعت الى نصائح والدها فحذت حذوه في كل ما يتعلق بشؤونهم فعرفت منه قيمة الالتجاء الى الكهوف في الجبال ورأت داخل البلاد يستخدمونها كمخابىء لهم من غارات العدو الجوية .
وسمعته يحذر الناس من نفوذ الايطاليين وقد عاشت خلال
الفترة التي انهالت فيها القنابل الايطالية على الجزيرة من كل صوب .
اما عن شخصيتها فهي فتاة طويلة القامة ذات صوت اجش تعرف اهل الجزيرة معرفة تامة ويجري في عروقها دم مالطي اذ ان والدها نبيل مالطي هو لورد ستريكلاند ويعرف بكونت ديلا كاتينا - ويرتبط مصير هذه الفتاة كمصير والدها بجزيرة مالطة . وقد لعبت هذه الفتاة دوراً هاماً في تاريخ هذه الجزيرة فساعدت البريطانيين والمالطيين مساعدة فعالة في الاحتفاظ بها ابان تلك الحرب التي تعتبر من اعظم الحروب التي دارت في منطقة البحر المتوسط .