عاشت في محيط طبي طوال حياتها فقد كان والدها طبيباً وزوجها طبيباً وقد شاركته مهنته الى ان انضم الى هيئة الاطباء الملكية العسكرية.
ولم تكتف بان تكون طبيبة بل شعرت انها في حاجة الى ميدان اوسع ولذلك لجأت الى الكتابة عن امراض النساء باعتبارها اخصائية فيها ولكن لم يكن الطب يسمح لها بتحقيق ما تصبو اليه فلجأت الى ميدان السياسة.
ونحن نعرف ان هذا الميدان ليس طريقاً مفروشاً بالورد والرياحين بل طريقاً شاقاً لا ينجح في اجتيازه الا من كانت له تجارب كثيرة وخبرة واسعة وعلى الاخص بالنسبة للمرأة.
وتمكنت من الفوز بعضوية البرلمان نظراً لقوة شخصيتها واخلاصها ولما كانت تقدمه من مساعدات طبية للعاملات في تننغهام. ومع ذلك ظلت تزاول مهنتها كطبية.
وبمرور الزمن تمكنت من جذب الجمهور اليها والاستماع الى افكارها الاشتراكية وقد قالت مرة اني احب الرجال كثيراً ولكني امرأة جريئة وارغب في اقرار المساواة بين الرجال والنساء.
وقد تعمل دائماً من اجل تحقيق هذا الحق كما طالبت في اثناء الحرب بدخول النساء في الجيش وانضمامهن الى القوات الحاربية.
وكطبيبة وعضو في البرلمان وجدت الوقت اللازم لتلعب دوراً فعالاً في كثير من الهيئات او الجمعيات فاصبحت نائبة رئيس الهيئة الطبية الاشتراكية ورئيسة جمعية النساء المتزوجات لجنة الاغذية الاستشارية مساعدة قيمة واشتركت في جمعية النساء الاستشارية التي انشئت من اجل ارشاد الحكومة الى الدور الذي تقوم به النساء في الحرب.
ومما زال لديها الوقت الكافي مع كل ذلك لمزاولة اوجه النشاط الاخرى.
وقد طالبت الدكتورة سمرسكل خلال الحرب بتعليم النساء ضرب النار حتى اذا ما غزا العدو ارض الوطن حملت النساء بنادق رجالهن الجرحى وواصلن المعركة. ووافقت من اجل ذلك على تنظيم هيئة الدفاع النسائي وهذه الحركة ترمي الى تعليم النساء استخدام البنادق والمسدسات ومدافع برن ونرمي.
وتهتم بواجبات النساء كما تهتم بحقوقهن سواء بسواء. فتجدها على الرغم من انهماكها في اوجه النشاط المختلفة خلال فترة الحرب تطالب بمنح النساء جزءاً من اجور ازواجهن.
ولم تكتف بذلك بل عملت دائماً على رقي المجتمع البريطاني وحفظه من التدهور بل طالبت بتوزيع اللبن اجبارياً على الاهالي دون مقابل.
والفت الدكتورة سمرسكل كتابين عن النساء منذ بداية الحرب حتى الان اولهما عن الاطفال بلا دموع والثاني تجنيد النساء.
ويعد مثل هذا البرنامج الذي تحاول الدكتورة تنفذه برنامجاً ضخماً الا انها لا تعترف بذلك.
واخيراً فان لهذه المرأة قامة مديدة وعينين رماديتين وملامح جذابة وعقلية مستنيرة كما تمتاز بالاناقة والرشاقة.
