الراهبة ، واستطاع الاستاذ موسى سليمان ان يظهر بظهر الاب الشيخ العميق في ألمه العميق في عطفه مع ان الاستاذ موسى لم يمثل في الحياة دور الوالد بعد ! .
اما الاستاذ مدور مخرج الرواية ، فليس افضل في وصف نجاحه من قول السيدة ريحان له عندما التقينا عندها بعد الرواية بنحو اسبوع : « صرت مشتاقة يا استاذ شوفك حتى اكد انك رجعت مثل ما كنت » فلقد كاد الناس يعتقدون انه لا يمكن بعد هذا التمثيل ان يصدر عنه خير ، ولم يطمئنوا حتى اجتمعوا اليه بعد الرواية فوجدوه قد عاد الاستاذ مدور الذي عهدوه .
والاستاذ البيرت بدر الذي ساهم بدور اساسي في الرواية ليس غريباً عن المسرح ، فهو مؤلف ومخرج ومن عشاق التمثيل الراقي ، ولقد اثبت انه رغم انصرافه عن المسرح بمختلف الشؤون لا يزال يحن اليه حنين الخبير الموهوب .
والاستاذ قازان وفق في اختيار دوره فاجاد فيه .
ودور الاستاذ فؤاد بدر على قصره استطاع ان يثبت مقدرة الاستاذ بدر في هذا الفن ، فلقد استطاع ان يمثل دور الشيخ القاتل والمتخفي ، وهو ليس بالشيخ ولا بالقاتل ولا بالمتخفي ...
ولست انسى الدور الذي لعبه الاستاذ صلاح عبوشي فقد اضحك الناس بصفته « العم نعمة » دون ان يخرج عن حدود الذوق . ومع ان هنالك من يهمل بعض الادوار القصيرة ، فانا ارى انها تظهر الكفاءة كالأدوار الكبيرة تماماً ، وبرهاني على ذلك نجاح السادة : جوزف غصن ، سامي نجار ، وانطوان بجعازي في ادوارهم القصيرة .
بقيت لي كلمة صغيرة عامة لا بد لي من قولها بعد ان ذكرت نجاح الرواية من حيث التأليف ومن حيث الاخراج ، وهي ان مسرحنا ، ولا اخال الاستاذ مدور يخالفني في ذلك ، ينجح بنسبة اقتراب لغته من الحياة .
ر م
