اذا ضحكت فتاتك ، ضحك العالم لك ، واذا اشرق وجهها بابتسامة اشرقت الشمس معها ، بعد ان يطلع الفجر من ثغرها ، ويشع ضوء النهار من عينيها ؟
واذا عبثت فتاتك او قطبت ، فالدنيا كلها عابثة ، والحياة كلها مقطبة موحشة والعالم مظلم كئيب ، والناس جميعاً يجب ان يبكوا بدل من ان يضحكوا !
ولكن .. ؟
هل فتاتك جميلة حقاً كما تتوهم ؟ وهل الجمال الذي يتبدى لك يتبدى لمن يراها من الناس ؟
هل فكرت يوماً في ان تنظر الى حبيبتك بعيون الناس لا بعينيك ، اي دون غشاوة من الحب ، او منظار من العاطفة بل دعك من عيون الناس عموماً .. وانظر اليها بعين فتاة اخرى من بنات جنسها ، فانه لا ينقد المرأة كالمرأة ، ولا يعرف عيوب النساء مثل النساء .
ثم افرض انك لست محباً ولهاناً ولا عاشقاً متيماً مدنفاً وتصور انك مثلاً اب يخطب هذه الفتاة لولده الشاب . فهل كانت ترضيك ؟ وهل كنت تختارها ؟ اليس لها عيب ام عيوب تحاول اخفاءها عنك ، ولكنك تعرفها حق المعرفة ، وتغالط نفسك فيها ، وتتعامى عن وجودها .
ومع ذلك .. دعني فاني سأمشي معك في حبك ، واقرك على غرامك . وافرض انا ايضاً ان حبيبتك هي ملكة الجمال في العالم وملكة الظرف واللطف والرقة والوداعة في الدنيا والآخرة كمان .. وليس بها عيوب اصلاً ، لا في الشكل ولا في الجسم ولا في الاخلاق ولا الطباع .
لنفرض ذلك .. فهل هي تحبك كما تحبها ؟ واذا كانت تحبك فهل حبها من النوع الثابت المستقر ، الذي يبقى على الزمن ، والذي يجعلها تقبل معك الحياة ، حلوها ومرها على السواء ؟ ..
ان كلمة « الحب » توحي بمعنى التبادل فاذا لم يكن الحب متبادلاً بينك وبين حبيبتك ، فولها ظهرك ، وابحث عن غيرها . عن التي تحبها كما تحبك ، وتقدرك كما تقدرها فان التي ترفض حبك ، ليست اهلاً لك !
« لين ميرك »
نجمة كولومبيا

