لا يزال الفنانون اللبنانيون وعشاق الفن يثنون من عدم وجود صالة رسمية عامة يعرض فيها الفنانون لوحاتهم ، وتكون بمثابة معرض دائم للفن . ومع ان وجود الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة قد اوجد مجالا ممتازا من هذا النوع فالحاجة لا تزال ملحة إلى قاعة كبرى ، صحيحة الانوار ، تعرض فيها اللوحات . وقد رفع الفنان اللبناني الاستاذ صليبا الدويهي هذه الكلمة إلى فخامة الرئيس :
لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية
لما كنتم فخامتكم قد اظهرتم في مناسبات عديدة استعدادكم لمساعدة الفنانين ورفع مستوى الفن في لبنان الجميل جئت الفت نظر فخامتكم إلى امر هام بهذا الشأن .
تباشر حكومتكم الجليلة بمشاريع تجميل بيروت ولما كانت مدينة بيروت مفتقرة إلى صالة تعرض بها منتوجات الفن اللبناني وتلقى فيها محاضرات ادبية وفنية من كل نوع نطلب من فخامتكم ان يكون انشاء مثل هذه الصالة داخلا في طلب مشروع التجميل فتكونوا بذلك قد اديتم للفن اللبناني خدمة كبرى تكون ازاءها كل المساعدات المالية التي يمكن ان تجودوا بها في هذا المجال ضعيفة وغير مجدية وتكون مدينة بيروت في ذلك قد طبعت على غرار المدن الكبرى الراقية ويكون قد تسنى للبنانيين وغير اللبنانيين ان يطلعوا على تطور الفن اللبناني وتفوقه .
وعلى امل ان يحوز هذا الطلب على عطفكم السامي ارجوا ان تتفضلوا يا فخامة الرئيس بقبول فائق احترامي .
صليبا الدويهي
عالمية تلاقي الشوق اليها في كل نفس . وهي تتألف ، ككل قطعة من هذا النوع ، من خمسة اقسام اساسية : اولها « يارب ارحم » وفيها يشترك الجوق باصوات اربعة ، تنتهي إلى غناء منفرد ، وكثيراً ما يضحي بوضوح الكلام فيها من اجل التصميم الموسيقي العام ، وثانيها « التسبيح » وهو بين الجوق والمغنين ، ورغم ما هو عليه من بهجة فآلام المسيح تلوح فيه ، وتستعمل للبهجة الات النفخ ، وللآلام الات النحاس ، والاصوات كلها تشارك هذه وتلك . وثالثها « الايمان » وهو ايمان الرسل ، في مظاهره المختلفة وجوهره الواحد ، وتنتهي « بآمين » كلها رجع اجراس الكون في الوديان عند العشيات ، او كلها السلام تحمل المؤمن إلى السماء .
ورابعها « سانكتوس » وفيه مجيء السيد ، بعد ان تكون شتى الالات قد تفننت في تهيئة ذلك الجو الفريد ، وعلى الاخص آلات النفخ في بدئه والوتر في نهايته ، وخامسها وهو الاخير « حمل الرب » حامل خطايا العالم ، وفيه تظهر ، اكثر من قبل ، آلام المسيح ومحبته للناس ، مع كثير من القلق والخوف ، ثم تطل الالات النحاسية مبشرة باقتراب الطمأنينة ، ثم تجتمع كلها مع الاصوات وسائر الالات على صلاة عظمى توحي الراحة الانسانية الكاملة ، وتبلغ القطعة فيها منتهى ما تطمح اليه النفوس .
***
فاذا شئنا ان نصغي اليها ، فما علينا الا ان نتزود بقلب من النوع الذي اراده بتهوفن ، متذكرين اننا في جو رفيع من القداسة الجميلة او الجمال المقدس .
رشدي معلوف
اذاع وزير التربية التعميم التالي :
اعتبرت الحكومة يوم الاحد الثاني من شهر ايار عيداً وطنياً باسم عيد الامهات يكرس لتكريمهن وتقدير ما يبذلنه من جهود في سبيل تربية ابناء الامة .
فوزارة التربية الوطنية تطلب إلى مديرات المدارس الرسمية ومديريها والمعلمات والمعلمين والعاملين فيها ان يساهموا بهذا العمل المحمود بتخصيص يوم
السبت في ١١ ايار المقبل لتمجيد اعمال الام وغرس عواطف الوفاء لها واظهار ما تقوم به من تضحيات من اجل راحة اولادها وما تكنه لهم من حب وحنان .
كما ترغب في ان ينتهزوا جميع الفرص وان يأخذوا بشتى الوسائل لتنمية هذه العواطف وتعهدها لتخيم السعادة على البيت اللبناني وبقضي على تلك النزعات التي تكاد تفك عرى الاسرة في عصر طغت عليه المادة .