
لعل اغرب ما حققته النيابة المصرية هذا الشهر، هو قضية «انتحار المجنونة».
وتتلخص هذه القصة في ان شابة حسناء اصيبت قبل زواجها بخلل خفيف في قواها العقلية فادخلها اهلها مستشفى المجاذيب للعلاج، ولما شفيت تقدم لخطبتها ابن عمها الذي كان يهيم بها حباً. وتم الزواج واستمرت الحياة الزوجية ثلاث سنوات لم يكن ينغصها الا نوبات عصبية تنتاب الزوجة الحسناء من حين لآخر، ولكن هذه النوبات لم تكن تتعدى الصراخ او الخروج عارية الى الطريق، وبعد انتهاء النوبة تعود الحالة الى طبيعتها!
وفي ليلة الحادث، بعد العشاء، نام الزوجان بحالة طبيعية. الا ان الزوج شعر في منتصف الليل بالام شديدة في عينيه
فاستيقظ مذعوراً واذا بزوجته قد شرعت في ادخال اصابع احدى يديها في عينيه مستضيئة بمصباح وضعته الى جانبه... وكانت في يدها الاخرى سكين مسلولة فهب من فراشه صارخاً وخرج يستنجد بالجيران ثم عاد يلقي نظرة على الغرفة وهو يتابع الصراخ، فوجد الزوجة قد اخرجت لسانها الى آخره، واخذت تقطعه بالسكين حتى نهايته، ثم القت بلسانها المقطوع الى ركن الغرفة!
وكان الجيران قد تكاثروا على باب
الغرفة غير ان احداً لم يجرؤ على الدنو منها لانها كانت في حالة هياج شديد. وتعالى صراخ الناس عندما راوها تجلس في وسط الغرفة ثم تاخذ راسها بيدها وتحز بالسكين رقبتها في اصرار وعناد، ولما وصلت السكين الى نصف الرقبة فقدت وعيها ثم ماتت! وداخل الشك وكيل النيابة في امكان ان يحدث انسان بنفسه كل هذه الاصابات قبل ان يفقد الوعي.
الا ان الطبيب الشرعي قرر ان ذلك ممكن «اذا كان الشخص مجنوناً مختل العقل والاعصاب، لان ما يفقد الوعي هو الشعور بالالم وهو مركز التنبيه في الجهاز العصبي. فاذا كان هذا الجهاز مختلاً فان الوعي قد يبقى حتى تفيض الروح».
تكرمت الحكومتان اللبنانية والسورية بان تتاح في وقت قريب جداً جميع التسهيلات لبعثة ودية لانشاء علاقات تجارية وثيقة بين البلدين وبريطانيا العظمى ومن المنتظر ان تصل البعثة المؤلفة من كبار الخبراء الاخصائيين في الاعمال التجارية والمالية الى دمشق قادمة من بغداد في اليوم الاول من ايار. وليس هدفها تشجيع التجارة فحسب بل التعبير عن رغبة رجال الصناعة البريطانية في تلبية ما يحتاجه البلدان
والرايت اونورابل الفيسكونت دافيدسون الذي يرأس البعثة يعتبر من الوجوه البارزة في البرلمان والاعمال التجارية والمالية في الاوساط اللندنية.
والبريغادير جنرال السر كودفري دين رودس المدير العام السابق لمرافئ اوغندا وكينيا وخطوطها الحديدية اخصائي في الخطوط الحديدية والمرافئ وقضايا النقل
والكولونيل اليستر كيب التابع لشركة السير الكسندر كيب وشركاه، المهندسين المستشارين والمهندسين المدنيين
الرسميين، خبير في القضايا الهندسية بما فيها قضايا الري.
والمستر جون بيري المدير والمشرف العام لشركة متروبوليتان فيكرز للكهرباء والمستر سدني كاسل سمث مدير شركة النسيج والحرير الاصطناعي في كورتلاندس والمستر جورج ولكنسن ممثل انتدبه مؤتمر نقابات العمال. وللبعثة امين للسر
وهو المستر نيكلسون ويرافقه مساعدان.
وستقصي البعثة نحو ستة ايام في كل من البلدين قبل عودتها الى بريطانيا بطريق قبرص. وقد اتخذت التدابير اللازمة ليكون الاعضاء خلال هذه المدة القصيرة صورة واضحة عن الصناعات الرئيسية ومتطلبات البلدين بواسطة اجتماعات مع رجال الحكومة والممثلين التجاريين وزيارات يقومون بها الى المناطق الهامة وعندما يتم وضع تفاصيل البرنامج يصدر بلاغ آخر.
فاز الدكتور ماكول بجائزة جيمس تايت بلاك التذكارية للكتاب الذي وضعه عن حياة ويلسون ستير الرسام الاشهر.
والدكتور ماكول، وعمره ٨٦ عاماً ناقد فني معروف، وكان احد مؤسسي صندوق المجموعـــات الادبية القومية ببريطانيا.
والجائزة عبارة عن مكافأتين سنويتين كل منها بمبلغ ٢٥٠ جنيهاً، وهي تمنح لاحسن كتاب يوضع عن تراجم الحياة او القصص الروائية. والقاضي هو استاذ اللغة الانكليزية بجامعة ادنبره، وكان آخر الفائزين بجائزة القصص الروائية روبرت جريفروس. فورستروا. ماكدونل وماري لافين.