« أين تتعلم فتياتنا ؟ سؤال وجيهمن الخير ان يُسأل ومن الخير انيجاوب . وستقوم « صوت المرأة »بهذه المهمة على قدر المستطاع . »
عندما اوكلت اليّ ادارة تحرير « صوتالمرأة » مهمة زيارة مدارس البنات فيبيروت ثم في خارجها ، لم اجد عناء فياختيار المدرسة التي ابدأ بها : فمدرسةالبنات الاهلية تقف في خاطري ، كما تقففي خواطر الناس جميعاً ، رمزاً صادقاًلجهاد المرأة اللبنانية العنيف في سبيل المعرفةوالحق والحرية . وحينما كان هذا المعهدالنسائي الوطني ، يفتح صدره منذ ثلاثينسنة ، لطالبات العلم والنور من فتياتبلادي ، لم يكن في ارض الوطن مناقصاه الى اقصاه الا معاهد اجنبية تعدعلى اصابع اليد الواحدة .تقع هذه المدرسة في « وادي ابوجميل »وربما شعر الداخل اليها ، لاول وهلة ،بالانقباض ، فبابها الخشبي الضخم المقفل غالباًالا ممراً صغيراً في وسطه ، يذكر بما كانتعليه المنازل في عهود الظلام الخالية .ولكني ما كدت اجتاز هذا الباب قليلاًالى الداخل حتى استقبلتني غرفة جميلةعرفت فيما بعد انها مكتب الرئيسة ،وانبسطت امام عينيّ الى اليسار ساحةواسعة للالعاب الرياضية على انواعها .فاحسست حالا انني في جو تهذيبي راقٍ .طلبت مقابلة الرئيسة السيدة ودادقرطاس ، فرحبت بي ترحيباً جميلاً وعلىالاخص عندما علمت انني مندوبة « صوتالمرأة » ثم راحت تسرد على مسامعي ،بكل ايمان وحرارة ، لمحة عن تاريخالمدرسة ورسالتها الحاضرة . ومما قالته انهاتأسست منذ ثلاثين سنة ، وانها ازدهرتبفضل افراد قلائل لم ينالوا اي تشجيع منالسلطات الحكومية التي كانت لاهية عنها




