
لا شك في ان اسواق بيروت تكاد
تغص بالبضائع الممتازة »
مثلاً، خطر لي البارحة ان اقوم بجولة قصيرة، قصد التفرج من جهة وقصد الشراء من جهة أخرى. نزلت من الترام في محطة « رينو » وتابعت على مهل مسيري نحو باب ادريس، استعرض بنظري الفاحص واجهات المخازن. واذا به يستوقفني عند تلك التي انفق عليها « مفرج اخوان » كثيراً من الذوق والتفنن. لقد عرض فيها ما يعجب وما يغري، وخصوصاً تنورة « جيب » جميلة تصلح

للسهرة داخل المنزل او خارجه. فاشتريتها بثمن رخيص لن ابوح به هنا حرصاً على عدم تشويه قيمتها قبل ان تراها العين.
ثم عرّجت على « كركر » فوجدت عنده « بلوزات » حريرية مطرزة انيقة،

اعجبتني بصورة خاصة، وذكرتني بالمحارم
الجديدة التي رأيتها اول أمس في A.B.C

وذلك لانها تنسجم معها انسجاماً تاماً سواء وضعت في اليد ام احتلت مكاناً لها على الصدر.
وبعد ان متعت نظري بها قليلاً وتحسرت على عدم شرائها لاسباب شخصية لا تهم القارئ ابداً، تابعت السير توّاً الى سوق الطويلة. هناك شاهدت الطرائف الفريدة ولا سيما المناطق الجلدية الرائعة

التي يعرضها « أماشيه »، مصنوعة من الجلد الممتاز الناعم.
اما القفازات « الكفوف » التي يفتخر

بها براخه بحق، والتي لم ار لها مثيلاً منذ عدة سنوات، فقد استوردها مؤخراً من الخارج، واسدى بذلك خدمة لا تقدر لذوات الايدي الناعمة الرقيقة كيديك مثلاً يا قارئتي العزيزة.
والذي شاهدته ايضاً في سوق الطويلة تلك « الكومبينوزات » الارستقراطية على رغم رخص ثمنها، التي يعرضها اييرا (Abira) فهي من الحرير اللطيف، مخصرة

ومطرزة ولائقة جداً بالقوام الاهيف والخصر النحيل.
واخيراً خطر ببالي ان لا انتهي من جولتي قبل ان ازور اوروزدي باك Orosdi Bak والحقيقة ان زيارته ضرورية لكل طالبة حاجة من الحاجات الانيقة. وقد استرعت انتباهي، وانا في طريقي اليه احذية « كريم » النسائية التي لم تجد

الى الآن من يزاحمها سواء من جهة الذوق ام من جهة الاتقان في المادة والصناعة.
وكذلك استرعت انتباهي، وانا في طريقي الى اورزدي باك، حقائب Luna Sacs المصنوعة من افخر الجلود والمتصفة باجمل ما وصل اليه الزي الحديث.

اما ماذا وجدت عند اوروزدي باك، فهذا ما سأخبرك عنه يا سيدتي في جولة مقبلة.

