

زنابقُ الجنّة يا أناملُ ،
أم خُصلٌ من السنى أوائلُ ؟
تورّدت أكمامها ، فيا دمي
أمهل ! وددت الموت لا يعاجل ،
حسبي أن اعتلّت على إهابها
روحي ، وحالت دونها الحوائلُ .
أناملٌ أنت : فهلاّ يا ترى
عرفتِ أن العاج لا يماثلُ ،
وأن للبارئ ، يا سبحانه ،
فنّاً ترامى دونه رفائلُ ...
فأيقظي الفتنة في جوارحي ،
أو لا : فجودي كيفما أحاولُ
فأمرغ الجبهة يا لذلتي ،
ويا لنعمى ذلّةٍ تواصلُ
فانهل الأملَ ، كم أروي بها ...
هيهاتِ ! جفّت بعدها الجداولُ .
١٧ مارس ١٩٤٦
٢١
