

حافظي على طفلك من الزكام
تعتقد اكثر الامهات ان الزكام عند الاطفال امر ليس بذي بال فلا يعتقدن به املا منهن انه ظاهرة مزعجة طفيفة لا تلبث ان تزول في وقت قصير ، غير عالمات انه من اشد الاحوال المرضية وطأة على الاطفال لا سيما اذا لم يعالجنه معالجة جدية سريعة .
فلو اقتصر الامر على الزكام واعراضه لكان سهلا غير انه اذا اهمل الطفل المصاب بالزكام وترك معرضاً للبرد والمجاري الهوائية ، وتركت ملابسه مبللة ، كان حتماً معرضاً للاشتراكات الخطرة المتطورة عن الزكام كذات الرئة ، وذات الجنب ، والتهاب اللوزتين ، وتضخم مجاري الانف ، والتهاب الغدد المخاطية ، والتهاب الشعب الرئوية ، والسعال المزمن ، وغير ذلك من الاضطرابات في الجهاز التنفسي التي تؤثر تأثيراً سيئاً مباشراً في الجهاز الهضمي وفي صحة الطفل عموماً .
ويرجح ان الزكام والتهابات المجاري التنفسية على اختلاف انواعها مسببة عن جراثيم على غاية من الدقة لم يتمكن العلم حتى الان من رؤيتها تحت المجهر ، ولها مزية خاصة الا وهي مقدرة التسرب بالارتشاح . فهذه على ما يظن تثير نوعاً من البكتريا او عدة انواع منها موجودة دائماً في انسجة الانف والبلعوم فيدب النشاط فيها وتسبب الزكام والانفلونزا وغيرها .
فاذا كانت هذه النظرية صحيحة وجب عليك ايتها الام ان تبعدي طفلك الصغير عن الاشخاص الذين ينقلون هذه الجراثيم في اجسامهم خصوصا في الايام الاولى من تاريخ الاصابة بالزكام
عندما يكون انتقال الجرثوم سهلا للغاية ، فلو اصيب احد افراد العائلة بزكام وجب عليك يا سيدتي ان تعزلي طفلك عنه تماما حتى لا يتعرض الى خطر العدوى . اما اذا اصبت انت بالزكام وليس ثمت من يعتني بطفلك سواك فاصنعي قناعا او كمامة من القماش تضعينه على فمك وانفك .
وكيفما كانت الحال يجب الاعتناء كثيرا بتغذية الطفل واعطائه المواد الغذائية الملائمة حسب ارشادات الطبيب الاخصائي كما ينمو نموا طبيعيا وتقوى بنيته فيكتسب مناعة طبيعية ضد الزكام واشتراكاته وضد الامراض الاخرى .. فالطعام الملائم والتغذية الصحيحة المبنية على الاصول العلمية هما الاساس المتين الاول الذي يبنى عليه مستقبل صحة طفلك يا سيدتي . ولا تنسي ان تدعمي ذلك باعطائه الفيتامينات اللازمة بمعرفة الاخصائي وارشاده .
وهنا قد يتبادر الى ذهنك سؤال عما يجب عليك ان تفعلي اذا ما اصيب طفلك بالزكام على الرغم من كل هذه التدابير الواقعية فجوابا على ذلك اقول احفظي الطفل في غرفة درجة الحرارة فيها ثابتة لا تزيد على عشرين درجة بالحرار المئوي ، ودعي الهواء فيها يتبدل عن طريق نافذة في غرفة مجاورة كي لا يستنشق الهواء البارد والرطب . واذا كانت حرارة الطفل مرتفعة فاسقيه كثيرا من الماء واطعميه غذاء خفيفا لكن لا تجوعيه .
واذا كانت درجة حرارة الطفل اكثر من ٣٧,٥ بالحرار المئوي وجب عليك ان تستدعي الطبيب ليفحصه كما انه عليك ان تراقبي الانف والاذنين والبلعوم والصدر مراقبة تامة .
علمي طفلك الرسم
هذه صورة غير ملونة . اعطيها لطفلك الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره ، ودربيه على تلوينها بالوان متعددة . ثم اقطعيها وارسليها لنا بالبريد حالا ، عسى طفلك ينال الجائزة التي خصصتها « صوت المرأة » للفائز الاول .

