من المصالح العليا والأهداف المحفوفة بالمخاطر والأهوال بحيث أصبحت غريزة المحافظة على النفس عثرة بدلاً من أن تكون عوناً لنا لتحقيق أهدافنا ومصالحنا. ولذا نحن بحاجة الآن إلى معالجة المخاوف بطريقة جديدة.
وعندي أن ثمت أربع أساليب لمعالجة مخاوفنا، الجسمانية منها والنفسانية وهي:
أولاً - عالج خوفك بتعقل: فعندما يعتورك الخوف بحيث تشعر كأنك في قبضة قوة خفية مخيفة لا عقل لها، فاعلم أن ذلك ليس سوى خرافة يجب التخلص منها بصورة نهائية. والخوف ليس إلا مظهراً من غرائز الإنسان الأولية التي تأصلت في الجنس البشري بسبب الاختبارات القديمة. وعندما يبدأ الخوف عمله أكشف الستار عنه وانظر الباعث عليه.
ثانياً - أطع فقط بقدر ما يمكن أن يأمرك به الحذر. فالخوف مثلاً يحذرك من مغبة التمادي في ترك دمك ينزف. وترى دافعاً داخلياً قوياً فيك يأمر بأن تتبرع بشيء من دمك لمريض في أشد الحاجة إليه. ولذا فإن الحكمة تقضي بأن تلبي نداء الضمير فتهب شيئاً من دمك لمن حياته متوقفة عليه. ولكن بعد أن تتأكد من مهارة الطبيب الذي سيقوم بعملية نقل الدم دون أن يعرض حياتك لخطر الموت.
ثالثاً - وجه عقلك نحو ذلك الهدف الأسمى. فكثيراً ما رأيت أشخاصاً خجولين عادة وسمعتهم يهاجمون علناً أموراً يضمرون لها الحقد والكراهية في نفوسهم لدرجة أصبحوا معها غير واعين لحالتهم فقضى على الخوف عندهم بصورة نهائية. ولهذا يمكننا القول أن من جملة العوامل الفعالة للتغلب اعتيادياً على الخوف أن يتحول اتجاه التفكير عنه إلى ناحية أخرى. وعندما تريد تبديد الأوهام والمخاوف أخرج للنزهة مع صديق مرح. لأن كل أمر من شأنه الترويج عن النفس مفيد في مثل هذه الحالات.
رابعاً - حاول أن توسع أفق اختباراتك في الحياة لأن



