
السينما السينما


«تماماً» تقول آن باكستر : إنني اعتقد بأن المرأة ينبغي أن تعترف بعدد السنين التي مرّت من عمرها ، وذلك لسبب واحد : وهو أنها إذا كانت تبدو للناس أصغر مما هي في الحقيقة حقّ لها أن تفتخر : فلولا موهبتها في الاعتناء بجمالها ، لما استطاعت الاحتفاظ بشبابها . وهذه الموهبة في الاعتناء بالجمال ، تستحق كل ثناء وتقدير ، وهي عندي أعظم من الفائدة التي تجنيها السيدة من وراء الاحتيال في تصغير سنها . إذن ، أشير على كل سيدة تحترم نفسها ان لا تلجأ الى التلاعب بعدد سني عمرها ، بل تلجأ الى اتقان الوسائل الكثيرة التي تمكنها حقاً من البقاء في عنفوان الشباب البهيج .
« لا اهمية له » تقول دوروثي لامور : ليس من المهم أن تخبر المرأة عن عمرها او لا تخبر . ولكن المهم ، عندي ، ان تحاول نسيان عمرها . فهي إذا استطاعت النسيان ، حصلت على السعادة والهناء ، واستراحت من الهموم التي يبعثها الخوف من الهرم . واذكر انني سُئلت مرةً عن عدد السنوات التي قضيتها على هذه الارض النامية ، فأجبت بالاقرار ... ولماذا لا ؟ ولقد صادفت ، منذ مدة ، زوجين اثارا اعجابي : اولاً للطفهما ، وثانياً لأن أحدهما لايعرف ولا يهمه ان يعرف عمر الآخر . وعندما اظهرت لهما تعجبي ، اجاباني « ان الانسان عندما يفكر بعمره ، يحصر نفسه في نطاق محدود ، ذلك لأن الحياة يجب ان تسير بتفكير المرء وشعوره لا بعمره ... »
فيا لها من عظة . انني احاول دوماً اتباعها ، وعسى ان يحالفني النجاح .
« لا نصغي به » يقول كورنيل وايلد : إن المرأة في هوليود ، أو في سواهمن اماكن التمثيل ، قد تضطر إلى إخفاء سنتين او ثلاثة من عمرها . ولكن هنالك من النساء من يخفي عشر سنوات او اكثر . وهذا في نظري ، بلاهة ما فوقها بلاهة . وعلى كل حال ، فأنا اعتقد بأن البدء بتقصير العمر خطأ فاضح ، ذلك لأن المرأة عندما تكبر فعلاً وتظهر التجعدات على وجهها جيداً ، تضطر الى مضاعفة ما اخفته من سنوات عمرها . ويا لها من فضيحة !.. ولقد عرفت ، في حياتي ، شخصية مسرحية شهيرة تزوجت حديثاً للمرة الثانية عشر ، فأقرت بأن لها من العمر تسعة وثلاثين عاماً ولكن سجل زواجها اظهر انها تكللت لاول مرة عام ١٩١٠ - اي على حسابها ، في الرابعة من عمرها فقط !
فالنساء يجب ان ينصرفن عن الاهتمام بأعمارهن ، فيقضين حياتهن بحيث يجعلن من كل دقيقة ذكرى لا تنسى ابداً .