
جمعية الاتحاد النسائي في نابلس
جاءنا من سكرتيرة جمعية الاتحاد النسائي في نابلس - فلسطين السيدة صبيحة شاكر النابلسي ، تقرير شامل عن نشاط فرع هذه الجمعية النسائية الفتية في نابلس . وقد رأت « صوت المرأة » أن تقتطف منه ما تتسع له صفحاتها ، شاكرة للسيدة الفاضلة ولاعضاء الاتحاد مساعيهن الحميدة في سبيل خدمة المجتمع ورقيه :كان قبل تأسيس هذه الجمعية رسمياً يقوم بعض النساء في هذه المدينة برئاسة الآنسة مريم هاشم بأعمال الخير ومساعدة الفقراء وايواء ايتام الثورة . فمع ان ما قامت به هذه الرئيسة من جهود تشكر فتذكر إلا ان فئة من النساء فكرن في تنشيط هذا العمل الجيد اجتمعن وأعدن تأسيس الجمعية وجعلنه فرعاً لجمعية الاتحاد النسائي في البلاد وذلك في سنة ١٩٤٥ تقوم بكل ما يتطلبه منها الواجب وقد سارت قدماً في طريق النجاح ويسرها أن تعلن انها قامت ببعض الواجب كما يأتي :١ - الخياطة :فكما كان العمل الخيري يسير منفرداً كذلك كانت اعمال الخياطة ونشرها في البيوت وتشجيع المحتاجين على الاقبال على تعلمها بين عائلات الطبقة الوسطى من الشعب عدا الطبقات الاخرى ، يسير بخطى واسعة وذلك بفضل رئيسة هذا الفرع الحالية الآنسة الحاجة عندليب احمد العمد التي تشرف وترأس هذه الاعمال منذ سنة ١٩٣١ .٢ - التطريز والاعمال اليدوية :فكرت الجمعية بما للتطريز من الفوائد العملية والفنية في قسم الخياطة فخصصت وقتاً للفتيات اللواتي يتعلمن الخياطة ليتعلمن ايضاً شيئاً من التطريز فكانت حركة نشيطة مباركة جعلت الفتاة تقبل برغبة على تعلم هذا الفرع الجميل . وفي هذه السنة قامت الجمعية بعرض قطع من عمل هؤلاء الفتيات فكانت مدار اعجاب وتقدير الزائرات من نساء المدينة .٣ - مكافحة الامية بين البنات والسيدات :على أثر تأسيس الجمعية قامت هذه بتنفيذ فكرة مكافحة الامية بين البنات اللاتي حرمتهن ظروفهن القاسية ، او ضيقمدارس الحكومة ، من التخلص من مرض الجهل وعار الامية في هذا العصر ففتحت الجمعية صفاً واحداً كان عدده يزيد على الاربعين من البنات والسيدات المتفاوتات في العمر ما بين ٩-٢٥ كما انها انشأت فرعاً لتدريس اللغة الانكليزية ، وفرعاً للعناية بالايتام ، ومكتبة تحوي عدداً من الكتب اللازمة .٤ - العناية بالصحة العامة :لقد رأت الجمعية ان من أهم الواجبات عليها هي العناية بصحة النساء الفقيرات والمحتاجات . فقد اتفقت مع كثير من اطباء المدينة الاخبار على معاينة المريضات مجاناً . والجمعية على استعداد لتقدم ما تحتاج اليه المريضة من مصاريف اذا احتاجت الى مراجعات خارج المدينة الى المدن الاخرى في فلسطين .٥ - المساعدات المالية :لقد كان للنكبة التي نزلت بالقطر الشقيق السوري وبالمدينة الخالدة دمشق من جراء ظلم الاستعمار الاجنبي أثر بالغ في نفوس اعضاء الجمعية . فاندفعن لجمع الاعانات التي بلغت ( ٣٨٠ ) جنيهاً فلسطينياً قدمتها الجمعية لأولي الامر في الجمهورية السورية وقد قدمت الجمعية بعض المساعدات المالية لمؤسسة دير عمرو للايتام . كما انها قدمت للعائلات المستورة في نابلس كل مساعدة ممكنة ورصدت لها رواتب شهرية ثابتة .ولم تنس الجمعية ايضاً الواجب العظيم نحو عائلات سجناء الثورة فانها قررت صرف رواتب شهرية ثابتة زيادة على الرعاية الصحية والعناية بأولاد المساجين الذين حرموا وجود آبائهم ضحايا الشرف والمروءة . وللمساجين انفسهم نصيب كبير من الاهتمام في عمل الجمعية ، فقد رفعت الاحتجاجات على سوء المعاملة التي يلقاها المسجون في سجنه . وقدمت العرائض الكثيرة طالبة العناية بشؤونهم والافراج عنهم .٦ - المحاضرات الصحية والثقافية :وقد فكرت الجمعية في إلقاء محاضرات صحية للعناية بالامور الشخصية والوقاية من الأمراض السارية ، ورعاية الطفل ، وفي نواح أخرى تهم الفتاة معرفتها حتى تستكمل تقدمها وعقليتها .وقد قام فرع الفتاة العربية العاملة التي يربو عددهن عن السبعين فتاة بتمثيل رواية « المعتصم بالله » كان الغاية منها نشر الثقافة بين العائلات ورفع المستوى الثقافي والاجتماعي من الوجهة المعنوية وأما من الوجهة المادية فقد كان ريعها موقوفاً على مكافحة الأمية ومساعدة ايتام الثورة وتعليمهم في مدرسة الجمعية الخاصة لتعليم الأميين والأميات .٤٢