وفي هذا الموقف ، كذلك ، شعور عميق بالفوز
بعد عناء سنوات من الدراسة الجاهدة ، والتحصيل
الكادح ، والانتظار الزائغ بين الامل والخيبة . وفيه ،
ايضاً ، شعور آخر بالتفوق — بالتفوق على بعض الغير
من الأقران ، وعلى الألوف العديدة من اللواتي لم
تسعدهنّ الاحوال بالجلوس الى مائدة المعرفة ، أو
حتى بالاقتراب منها . وفي هذا الشعور لوث من
التجربة التي كثيراً ما تخامر الانسان بحكم محدوديته .
ويا ليت لو تنعم كل فتاة في بلادي بالوقوف يوماً هذا
الموقف ؛ إذن لتغيّر حالنا ، وأصبحنا سعداء في
بيوتنا وفي مجتمعنا . ولنا ، اليوم ، أمل بهذه الأفواج
التي تتوارد بازديادٍ ، عاماً فعاماً ، على مناهل العلم .
فنهنىء اللواتي نلن شهاداتهنّ هذه السنة ، ونأمل
لهنّ مستقبلاً زاهراً ، يساهمن فيه مع العاملات
والعاملين في حقل النهضة الوطنية .


