ان الفنون الجميلة، كما نعلم، هي جزءٌ من الثقافة. وقد بدأت قبيل الحرب تتفتح عن تقـدم لم يرق لبعض من يهمهم الامر فراحوا يجحدون من نشاط هذه الحركة المباركة ويفرضون اساليب يتبرأ منها الفن الصحيح والطبيعة والذوق، كل ذلك تحت ستار من التدجيل اثرت على بعض ضعفاء الايمان الفني فنال منهم الوهن. فاذا صوروا منظراً لبنانياً بدا غريباً، او وجهـاً برز اجنبياً، وقد نسوا ان الفن لا يباع ولا يشرى انما هو احساس نبيل ينبعث عن النفس الصافية، يمتزج والطبيعة ليمثلا فناً صادقاً لصورة النفس وخلجاتها، دثاره الصدق وجوهره الطبيعة ومصدره الايمان.
وما اروع ما قاله دوفنشي إمام الفن: «ان الطبيعة هي الكتاب الاوحد الذي يعلمنا حقيقة الفن».


