
ارسلي اسئلتك بصراحة ، فمحررة هذا الباب مستعدة للاجابة عليها بالصراحة نفسها .
س - أيجوز ان تصارح المرأة الرجل بحبها له ؟
ج - الرجل يضحي بالكثير في سبيل المرأة التي يحبها ، ولكنه اذا انس منها الحب سكن ولم يعد بحاجة الى التضحية .
س - انني متزوجة من رجل لا احبه لذا اشعر بالتعاسة في حياتي الزوجية ، فما العمل ؟
ج - انها لمشكلة كثيرة الوقوع لا سيما في مجتمعنا الذي لا يزال ينظر الى الزواج كأنه من حق الأبوين ان يقرراه دون اللجوء الى رأي الفتى أو الفتاة . ونصيحتنا لك يا سيدتي اللجوء الى قوة الارادة عندك والحكمة ، علك تجدين في زوجك من الصفات ما يحببه اليك لاسيما اذا كنت رزقت منه اولاداً . ففي هذه الحالة الافضل المحافظة على الكيان العائلي لاجل الاولاد . اما اذا كان الامر
سيتفاقم بحيث يصبح خطراً على الحياة الزوجية فالافضل الطلاق .
س - كيف تستطيع المرأة معرفة ما اذا كانت نوايا الرجل نحوها حسنة أم رديئة ؟
ج - اذا كانت المرأة نبيهة فطنة تمكنت حالا من معرفة نوايا الرجل من تصرفاته معه او تحدثه اليها ومن معاملته لها .
س - ماذا ينبغي ان يكون هدف المرأة الرئيسي في الحياة ؟
ج - بصراحة واختصار ، يجب ان يكون هدفها الرئيسي في مجتمعنا الناهض الزواج لتصبح أماً لاولاد نجباء راقين للجيل الجديد .
س - أي موسيقى افضل حسب رأيكم ، الغربية أم الشرقية ؟ ولماذا ؟
ج - ليس هنالك من موسيقى غربية واخرى شرقية . فان الموسيقى واحدة ، انما في الغرب بلغت مستوى ارقى من المستوى الذي بلغته في الشرق . وهذا على ما نعتقد لا يختلف عليه اثنان ، فلا حاجة اذن لسرد الاسباب .
س - ماهو الحب الحقيقي بين المرأة والرجل ؟
ج - الحب الحقيقي هو تبادل تلك
العاطفة النبيلة التي يجب على الحبيبين ان يساهما في انمائها ورعايتها كي لا تذوي نضارتها مع الايام . فالحب كالزهرة يحتاج الى تعهد ورعاية مستمرين لئلا يذبل ويضمحل .
س - كيف تستطيع المرأة الاحتفاظ بحب الرجل لها ؟
ج - في كل رجل غريزة صبيانية . فإذا تمكنت المرأة من معرفتها ومجاراتها احتفظت بحب رجلها لها مدى الحياة .
س - أي الرجال احب الى المرأة ؟
ج - احب الاشياء الى المرأة ان تشعر بحماية الرجل لها وبقوته عليها فهي منه كالطفل ، لذا تأنس الى سلطانه بطبيعتها فتجتهد في ارضائه بشتى الوسائل .
س - كيف يجب ان يكون موقف المرأة التي يهملها زوجها فينصرف عنها لكثرة اعماله وعلاقاته مع الناس ؟
ج - لا نعتقد بان الزوج يا سيدتي يهمل امرأته لحد الشكوى والتبرم اذا احسنت التصرف معه وعرفت كيف تجعل عشرتها له شقيقة ومتعة . فتبدي اهتمامها مثلاً بما يقوم به من الاعمال حتى ولو تطلب ذلك منها جهداً وتضحية .
تتمة المنشور في الصفحة ١٢
وخير جندي يستطيع القيام بمهمة الحارس الامين على النظام هو الفتاة - انها عضو فعال في غرس المثل العليا سواء كانت في بيتها ام مكتبها ام مستشفاها ام اية وظيفة اخرى امتهنتها .
ومن المثل العليا التي يهدف اليها محبو السلام ، حرية الرأي والفكر والمعتقد او محاربة استعباد الناس للناس .
وهنا مجال للفتاة لتأخذ نصيبها من العمل . وباديء ذي بدء عليها ان تتحرر من التقاليد والاوهام التي جعلت منها في الماضي تابعة لا متبوعة . ان هذه التقاليد ، واسمحوا لي ان اقول ايضاً الاديان ، كانت تقيد الفتاة بقيود خانقة رضيت بها تارة مكرهة وطوراً مختارة لان تعاليم الفلسفة الميتافيزيقية زرعت فيها شعوراً باطنياً بعدم الكفاءة وبالانخذال وهو ما يعبر عنه بالانكليزية بالـ Inferiority Complex فاذا لم تتحرر الفتاة من هذا الشعور
الباطني بقيت عضواً ثانوياً في المجتمع . ولكن الثورة الفكرية اليوم شجعت الفتاة التي اصبحت من المحال ان ترضى بغبن يلحقها لا في الحقوق ولا في الواجبات . وليست الواجبات وما يتفرع عنها من مسؤوليات الا حقاً من حقوق الانسان وافضل الناس من كثرت مسؤولياته فتحملها بغبطة وشجاعة .
ان في شرقنا العربي جراثيم امراض اجتماعية خبيثة يجب اقتلاعها وهي جراثيم الجهل والامية والطائفية والاقطاعية وتنوع الطبقات وامثالها وفي مثل هذه تستطيع الفتاة العاملة ان تساهم مساهمة فعالة .
اعيد القول عليك ايتها الفتاة : ان العالم الجديد يلقي عليك مسؤوليات هامة لا تقل عن مسؤوليات الشاب ، فاذا تحملت تبعاتها خدمت نفسك واخواتك وبلادك وبالتالي المثل العليا المنشودة ولا اظنك الا فاعلة فتصلين الى هدفك ويرحب بمسعاك العالم الجديد .
( من محاضرة في نادي التعاون ببيروت )