

اذا لم يوجد حول المنزل حديقة صغيرة او كبيرة تابعة له فلا يجب ان يعتبر هذا الظرف عقبة العقبات التي لا يمكن اجتيازها . فللغرف نوافذ والكثير من المساكن شرفات . ومن السهل ان ينشأ فيها حدائق جذابة للنظر تبعث الانشراح وهي مع ذلك قليلة النفقات . فلو عمل رف من خشب سميك طوله يساوي عرض النافذة أو يزيد عنه نحو ربع متر من كل من الجانبين ، وعرضه ثلث تقريباً ، وله حافة ارتفاعها عشرة سنتيمترات ، وبه فتحات صغيرة ، وحكم اثباته في الحائط باسفل الشباك بمسافة تقرب من ثلث المتر لأمكن ان يوضع فيه عدد كبير من النباتات تخرج اوراقاً زخرفية بديعة الالوان ظريفة الاشكال ، وازهاراً نضرة مبتسمة تمتع من شذاها الطيب كل صباح وكل مساء .
واذا نالت نباتات حدائق النوافذ والشرفات العناية التي تستحقها وهي عناية لن تستغرق من الوقت اكثر من بضع دقائق يومياً لكل نافذة أو شرفة ، وتأدية هذه الخدمة للنباتات لا تزيد ابداً عن زراعتها في ارض موافقة ورياً مناسباً مع تموينها بالاغذية التي تحتاج اليها ، فان النتيجة تكون ان جميع النباتات تعيش طويلاً متمتعة بصحة حسنة ، وتكون منبع سرور دائم .
اما الأصص التي يراد زراعة النباتات فيها فيجب ان تنتخب من اصغر حجم حتى يسهل نقلها من مكان لآخر ، وقد يضطر الحال بعد بضعة اسابيع أو اشهر
الى نقل النباتات من اصصها الصغير الى اصص اكبر حجماً . ويعرف اوان ذلك بقلب النبات من اصيصه ووجود جذوره مخللة الارض وواصلة الى جدران الاصيص الداخلية وملتفة حولها . وفي هذه الحال يجب نقل النبات الى اصيص اكبر . ولا يجب في أي حال استبقاء نبات في حديقة النافذة يحتاج الى اصيص اكبر من نمرة ٢٠، اما في حالة حدائق الشرفات فنمرة ٢٥ . ويقصد بالاصيص نمرة ٢٠ التي ارتفاعها ٢٠ سنتيمتراً وقطر فتحتها العليا ٢٠ ايضاً .
ويجب الا تزرع النباتات في اصص جديدة الا بعد ان تنقع في الماء ربع او ثلث ساعة حتى يتمكن الفخار الجديد
الشديد الجفاف من امتصاص أكبر ما يمكن امتصاصه من الماء .
اما اذا كانت الأصص قديمة ، اي سبق استعمالها، فيجب قبل اعادة استعمالها ان تغسل من الداخل والخارج بفرشاة خشنة وماء دافئ أذيب فيه قليل من الصابون حتى تصير خالية مما قد يكون عالقاً فيها من حشرات .
ان مراقبة حالة اوراق النباتات بدقة تنبئنا عن حالة النباتات وتعلمنا ان اصفرار الاوراق وسقوطها يدل على اعطاء النباتات ماء تزيد عن حاجتها. واذا تحول لون الاوراق الى لون اخضر باهت ، فان هذا يدل على ان النباتات جائعة وتحتاج الى الغذاء . ويمكن المبادرة باصلاح هذا الخطأ برّيّها كل ثلاثة ايام او اربعة ، بماء اذيب فيه قليل من نترات الصودا او نترات الجير او كبريتات النشادر ، بنسبة ملء ملعقة صغيرة في كوب ماء .
كما انه يجب ان يتم ايضاً بغذاء النبات . فزق الحمام من اوفق الاغذية او الاسمدة لانه يحتوي على جميع العناصر المهمة التي تحتاجها النبتة . ينقع ملء ملعقة كبيرة منه في كوب ماء لمدة اربعة وعشرين ساعة او اكثر فينتج سائل عظيم الفائدة للنباتات اذا رويت منه مرة كل اسبوع او اثنين .
ويجب ان نذكر دائماً ان النباتات كبقية المخلوقات الحية يمكن ان تصاب بامراض فطرية وحشرية ينطبق عليها ايضاً المثل المشهور وهوان الوقاية خير من العلاج .
