وتثبت هذه البذور في امكنتها على السلة بواسطة القش او القطن
بينما تصل الجذور الى المحلول الغذائي من خلال الثقوب العديدة
في السلة . والجذور في هذه الحالة تكون اقصر منها في حالة
استعمال الرمل لانها لا تحتاج الى اي بحثٍ عن الغذاء اذ انها محاطة
بالمحلول الغذائي من كل جانب .
ولكن الجذور تحتاج ايضاً الى الهواء . فاما ان ترفع السلة
من وقت لآخر لتهوية الجذور واما ان يدفع الهواء الى المحلول
بواسطة انابيب تنتهي قرب الجذور ، كما ان المحلول الغذائي يجب
ان يتغير على الدوام فتزداد اليه المواد الغذائية اللازمة بالسرعة نفسها
التي يستنفد بها النبات هذه المواد .
وقد اعطت هذه الطريقة نتائج حسنة جداً في النباتات القرمية
كالبطاطا والجزر والبصل واللفت والثوم . والرسم يبين طريقة
استعمال هذا النوع من الزراعة .
منافع الزراعة اللاترابية : هذا النوع من الزراعة لا يستطيع
ان يضارب جميع انواع الزراعة العادية لانه يحتاج الى تكاليف
اكثر، لكنه صالح جداً لزراعة النباتات التي تجد رواجاً كبيراً في
الاسواق كالازهار النادرة التي تحتاج الى عناية خاصة. ففي الولايات
المتحدة الامريكية عدة بيوتات زراعية تستعمل هذه الطرق
الزراعية للحصول على الخيار والذرة والبطيخ والبندورة والبازيلا
وبعض انواع الازهار كالقرنفل والورد.
ثم ان هنالك مناطق كثيرة ذات ارض قاحلة . ففي الهند
مثلاً نجد الارض قليلة الخصب والمجاعة تهدد عدداً كبيراً من الناس
كل سنة بينما نجد ان مناخ الهند صالح للزراعة. فاستعمال هذه
الطرق اللاترابية تزداد المحاصيل زيادة لا يستهان بها وتنحل احدى
المشاكل الكبرى التي تواجه العالم بعد الحرب .
وقد اشار العالم الانكليزي Lancelot Hogben ان تقام
احواض للزراعة اللاترابية في الصحراء الكبرى بافريقيا .
هذه خدمة جديدة يسديها العلم للانسان ليساعده على حل
مشكلة كانت ولا تزال احدى المشاكل الاساسية في الحياة .
هل يستطيع الانسان استعمار النجوم؟
ان الامل الوحيد للانسان في ان
يصبح قادراً عما قريب على ان يجوب
رحاب الفضاء هو في استخدامه مركباً
صاروخياً يكون وليد القنابل الالمانية
المجنحة المعروفة باسم «ف٢» والتي صب
منها النازيون عام ١٩٤٤ وابلاً عظيماً على
مدينة لندن .
وليس ثمت من آلة تستطيع الانطلاق
بسهولة وسرعة فائقة في الرحاب الفارغة
بين النجوم سوى هذه الآلة العجيبة . كما
ان الانسان لم يستطع صنع آلة سواها
تقدر ان تعطي قوة ثمانين حصاناً لكل
ليبرة واحدة من وزنها بما في ذلك وزن
الوقود اللازم . فالقنبلة المجنحة المعروفة
باسم «ف٢» فيها من القوة المسيرة ما يناهز
خمسين ضعفاً لما في اية آلة مسيرة بقوة
الاندفاع النافوري استطاع الانسان ان
يخترعها حتى الان .
وقد بلغ مدى هذه القذيفة الالمانية
مئتي ميل بسرعة ثلاثة آلاف ميل
في الساعة اما صنواتها البريطانيات
التي صنعت على غرارها وجربت
في استراليا هذه السنة فيدعي
صانعوها ان مدى الواحدة منها
ثلاثة آلاف ميل بسرعة لا تزال
سراً من الاسرار . غير انه يمكن
القول ان العالم عما قريب سيسمع
بقذيفة من هذا النوع بلغت
سرعتها ثلاثين الف ميل في
الساعة .
وعندما يتوصل الانسان الى
صنع قذيفة سرعتها ثلاثون الف
ميل في الساعة سيصبح بالامكان
ارسالها من الارض بسهولة كأنها
حجر اطلق من مقلاع ولا تعود
بحاجة الى قوة دافعة اذ حالما تصبح
خارج منطقة جاذبية الارض تأخذ
في السير قدماً في رحاب الفضاء
حركتها عندما تقترب من نهاية شوطها .
وستستطيع قطع المسافة من الارض
الى الزهرة في مدة شهرين فتهبط هناك

