الريحاني . اما الافلام الاخرى فتجد في المحادثات التي تدور بين شخصياتها من التكلف ما يسلمك الى الملل . هذا عدا المواقف الكثيرة التي يبتعد فيها الحوار عن القصة نفسها ويسمعك المؤلف كثيراً من البديهيات التي يعتقد انها فلسفية عميقة وهي ابعد ما تكون عن العمق والفلسفة .
ونصيب المخرج من الخطأ والتقصير يعادل نصيب المؤلف ان لم يزد عليه وخاصة اذا لاحظنا انه يقوم بالمهمة الرئيسية في الفيلم من اختيار الممثلين وارشادهم الى اختيار المناظر الخارجية والداخلية والاشراف على الاضاءة والتصوير . فهو يمثل حقاً العنصر الاساسي في انتاج الفيلم ، ولكنه كزميله المؤلف يعبث بالجمهور وبالفن . فلا تجد الذوق في اختيار الاثاث ولا تلمس التنسيق في وضعه ، وانما تزدحم الغرف بهذا الاثاث ، فتبدو كأنها أبهاء او قاعات مزاد .
... وهذه الهفوات ان دلت على شيء فانما تدل على ان المخرج المصري لم يتقن الى الان المهمة التي تقع على عاتقه عندما يقوم باخراج فيلم سينمائي .
... وثمة ظاهرة عجيبة في الافلام المصرية لم نرها في الافلام الاميركية او الاوربية وهي انه لا يكاد يوجد فيلم مصري يخلو من الرقص والغناء . فكأن الفتاة المصرية - مهما كانت طبقتها الاجتماعية - لا هم لها الا ان ترقص فتسرف في الرقص ، والا ان تغني فتسرف في الغناء ، فهي تغني في حجرتها ، وهي تغني في الحفلات العامة ، وهي تغني في الشارع ان شئت . وقد تكون هذه المناظر مما يناسب سياق الفيلم ويلائم حوادثه ولكننا نجدها في كثير من الافلام قلقة الموضع نائية الموقع .
اما الممثلون الذين يعملون في الافلام المصرية فهم يمثلون ثلاث طوائف لا ارتباط بينها . فمن الطائفة الاولى المطربون الذين لا عهد لهم بالتمثيل ولا دراية لهم به ولكن

