وفيها صف لتدريب الراغبات في تعاطي مهنة التعليم . كما ان الاب راتزبون انشأ مدرسة في القدس للبنيات عام ١٨٥٦ ولا تزال تعرف باسمه .
وجاء الروس عام ١٨٨٢ فأسست الجمعية الروسية ورئيس الشرف فيها القيصر نفسه والرئيس الغرندوق سرجيوس شقيق الامبراطور اسكندر الثالث ، واسست في معظم المدن والقرى مدارس للاناث ، كما اسست مدرستين داخليتين ، الواحدة للذكور في الناصرة وتسمى بدار المعلمين وقد تخرج فيها فطاحل الادباء امثال مخائيل نعيمه والمرحوم نسيب عريضة وغيرهما ، والثانية للاناث على رابية في بيت جالا بجوار القدس ، وقد تأسست عام ١٨٩٠ وتسمى بدار المعلمات يضاف إلى برنامجها العلمي دروس في التدبير المنزلي والخياطة والاشغال اليدوية . وقد تخرج فيها حتى عام ١٩١٤ عدد كبير من المعلمات وبعضهن شغلن ولا يزلن يشغلن منصب استاذات لتعلم اللغة العربية والرياضيات في مدارس الحكومة مما يدل على مبلغ اهتمام المدرسة بهذين الفرعين من العلوم .
ولمار ما كانت هذه المدرسة تصر على أن ترتدي الطالبات ملابس اهل بيت جالا يومئذ رغم تكاليفها ، ولعلك لو امعنت النظر بالرسوم التي اخذت عام ١٩٠٦ لرأيت الثوب الطويل المصنوع من اثمن الاجواخ شتاء والحرير صيفاً والمطرز على الصدر بالالوان البديعة ، « والجاكتة » القصيرة المعروفة بالدامر ، وغطاء الرأس المصنوع من القماش الابيض الشفاف وكلها نموذج لتلك الملابس التاريخية .
وبعد فتصوري معي مئات المدارس هذه في المدن والقرى تعمل وتعمل منذ عام ١٨٤٨ وكلها مجانية وكلها تقدم الكتب والادوات المدرسية مجاناً . والداخلية منها كالانكليزية والروسية مثلاً

