الاميركيون وحرفوا لفظه حتى استقر على « سانت كلوز » . والقديس نقولا هذا كان اسقفاً في «ميريا» (اسيا الصغرى) في عصر الامبراطور ديوكلتيان الذي اضطهده واذاقه مر العذاب في سجون تركيا حتى قام الامبراطور قسطنطين واعفى عنه .
وقد شغف سكان اسيا الصغرى بالقديس نقولا واجلوا قدره حتى انهم احتفظوا بعد وفاته برفاته في «ميريا» حتى القرن الحادي عشر ميلادي اذ نقل بقاياه الى باري ( ابطاليا ) بعض الايطاليين المدفوعين بالغيرة الدينية . قيل :
- وفي اليوم الذي وضعوا رفاته في كنيسة القديس اسطفان في ايطاليا شفي ثلاثون مريضاً من سقمهم . ومنذ ذلك الحين جعل من قبره كعبة للايطاليين .
اما شهرته كحامل هدايا العيد فترجع الى اسطورة طريفة تحكى عنه . قيل :
- كان في ميريا رجل من شرفاء القوم نبا الدهر به فسلبه كل ثروته . وكان له ثلاث بنات قد بلغن سن الزواج، ولكن احواله المالية حالت دون زواجهن اذ لم يتوفر لديه ما يمهرهن به . ولما طرق كل باب للرزق وعاد بصفقة خاسر، اقبل الى فتياته يحضهن على اتباع سبل الغواية سعياً وراء المال المنشود .
وكأن الله عز وجل ابى ان تسقط هؤلاء الفتيات فأوعز الى القديس نقولا بتخليص نفوسهن . فجاءهن القديس ليلاً ورمى خلسة من النافذة بكيس نقود يكفي ليمهر واحدة منهن ، وفي الليلة الثالثة ايضاً رماهن بكيس ثان .
اثار الحادثان اهتمام تلك العائلة ، ففقد الوالد النية على ان يحيي الليل مراقباً ذياك المنقذ الكريم . وما ان جاء الهزيع الثاني من الليل حتى رمي الكيس خلسة في الغرفة فهرول الوالد متعقباً الرامي وتعلق ببردته واذا به امام القديس نقولا .
من هذه الاسطورة اتخذت عادة تقديم

