عندما يدون تاريخ الرقص المسرحي ستكون امجد صفحة فيه للفنانة الكبيرة نينيت دى فالوا - هذه المرأة البارعة خلقاً وخلقاً والمبدعة ذوقاً وفناً الواقفة على رأس النهضة المسرحية تشع شخصيتها سحراً ومجداً .
نينيت دى فالوا، اسم مستعار للانسة ادرس ستانوس الايرلندية المولودة في دبلين التي اولعت بالرقص منذ نعومة اظفارها . وكأن هاتفاً خاصا دعاها فتركت بيت أبيها وهي حدث ، وظهرت للمرة الاولى على المسرح عام ١٩٢٤ بقيادة الفنان دياغليف الذي جذب الى حفلاته ارقى الطبقات . فاجادت في الرقص اجادة دلت على وفرة ذكائها وعظيم استعدادها، وتفوقت في الاستجابة لاعقد تحولات الرقص الفنية .
ورغب اليها استاذها بالبقاء معه ، واغدق عليها المواعيد فهجرته لعدم موافقتها على سياسته الفنية . واخذت تنتج لمسرحين شهيرين فاستفادت في حقل الادارة والمعاملة فوائد جمة . وكان همها منصرفاً الى انشاء اكاديمية لتعليم فن الرقص الغنائي . فالتف
في التدريب دون ملل . وتوفي دياغليف
عام ١٩٢٩ فتفرقت جوقته ايدي سباولكنها استثمرت بعض الافراد منهاالاكاديمية . واشتركت عام ١٩٣٠بحفلات جمعية كاماراغو لاحياء الفن برعايةكينز وادارة وليمز الموسيقية . فذاعصيتها بين ليلة وضحاها . فتسابقت اداراتالمسارح لخطب ودها فأسست مرقصبريطانيا القومي .
واعظم عامل لنجاحها انها لم تكنتعبأ بالنجاح وظلت تنظر الى الامام .واخذت الاكاديمية تخرج الراقصاتالممتازات . وفي عام ١٩٣٩ قام رئيسالجمهورية الفرنسية البر لبران بزيارة انكلترافاقام له الملك حفلة راقصة لتكريمه قامتبها نينيت دى فالوا مما ادهش الرئيسالفرنسي . والمأثور عن نابغة المسارح انهااقدر استاذة في خلق الشخصيات المسرحيةللتمثيل الراقص .
وتطورت الاكاديمية حتى اصبحتمدرسة تثقيفية تقبل الطلاب من السنالعاشرة . والى جانب الرقص دروس الفنونوالعلوم وهو الامر الذي هيأ لنينيت ديفالوا مقام زعيمة النهضة العصرية في الفنونالمسرحية .



