

آلت « صوت المرأة » على نفسها ، وهي تقوم برسالتها التثقيفية النسائية ، في لبنان خاصة ، وفي الاقطار العربية عامة ان تتصل بالحركات النسوية الاجتماعية - تحمل ثمار هذا العمل الطيب وجهود هؤلاء النساء الكريمات الى اخواتهن في كل مكان ، وفيما يلي احاديث مختلفة ادلت بها الى مندوب صوت المرأة الاستاذ موسى سليمان نخبة كريمة ممن ساهمن وما زلن يساهمن في الحقل النسوي الاجتماعي وهن السيدات اقبال هاشم ذوق ، علوية ذوق شوقي ، وهورتانس بولس تامر :
فعالة من الاوقاف الاسلامية في البلدة - ولن انس زيارة صاحبة العصمة اللبنانية الاولى الى طرابلس مع فريق كبير من سيداتنا وتبرعها بالف ليرة لبنانية ومئة كنزة صوف ...
وفهمت من محدثتي ايضاً انها تعمل الى جانب فريق آخر من سيدات طرابلس الراقيات في جمعية الصليب الاحمر اللبناني - فهي مندوبة الجمعية هناك .

رئيسة الجمعية الخيرية النسائية في طرابلس ومؤسستها - ومندوبة جمعية الصليب الاحمر اللبناني ، وحاملة وسام الاستحقاق اللبناني الفخري من سنة ١٩٤٢ :
حدثتني - قالت
رافقت الحركة النسوية في طرابلس منذ خمس وعشرين سنة وبذلت جهدي في بث الدعوة لتشجيع بنات جنسي مع فريق ضئيل من اخواني الطرابلسيات يوم كان لا يسمح للمرأة في محيطنا برفع صوتها - شجعني على ذلك الجو البيتي الحر الذي كنت اعيش فيه -
اسست هذه الجمعية منذ خمس وعشرين سنة وهي اقدم جمعية نسائية في طرابلس - اما الغاية الاساسية منها فكانت ولا تزال
مساعدة العائلات المستورة التي تعج بهن مدينة كبيرة كطرابلس ويسرني ان اذكر ان عدد الاعضاء في هذه الجمعية كان يزداد سنة بعد سنة باضطراد مستمر حتى اصبح هذه السنة نحو مئة وستين عضواً اذكر منهن اللجنة الادارية : السيدات اقبال ذوق ، وحبيبة زيني ، وفاطمة النملي ، وممدوحة الملا ، ومنى الملا ، وسميحة النعمي ، واسما السباعي ، وناديا منقارة ، ونجلا معتوق حداد - وكل هؤلاء السيدات مع غيرهن كثيرات ينتمين الى اشرف الاسر الطرابلسية ، وقد نزلن الى ميدان العمل من تلقاء انفسهن عندما شعرن ان المجتمع بحاجة الى عملهن المفيد المثمر - والحقيقة ان جهودهن قد اينعت واثمرت عن تأسيس ملجأ يضم اليوم عشر بنات ويقوم بتثقيفهن واطعامهن والباسهن مجاناً ولنا كبير الامل ان نستطيع قبول عشرين بنتاً في القريب العاجل -
ومن اين لكم المال يا سيدتي ؟
ان من يسعى لا يخيب، نقيم المحاضرات الادبية والحفلات التمثيلية وتدفع الاعضاء اشتراكات سنوية وتأتينا بعض الاعانات من اصحاب الضمائر الحية والنفوس الكبيرة - ولقد استطعت ان احمل الاستاذ سعدي المنلا رئيس الحكومة السابقة على مساعدتنا بمبلغ خمسة الاف ليرة لبنانية من قرش الفقير - كما اننا ننتظر مساعدة

اما وقد قصدت الفيحاء للاطلاع على الحركة النسائية فلا يحق لي ان اتركها دون ان اتعرف بزعيمات هذه النهضة واحدة واحدة وفي مقدمتهن السيدة علوية ذوق شوقي، رئيسة جمعية رعاية الاطفال وصاحبة اليد الطولى في تأسيس اول روضة للاطفال في مدينة طرابلس - زرتها فرحبت بي وقالت اهلا بصوت المرأة تسعى لاخذ الاخبار من مصادرها وهذا جهد نشكركم عليه - والنساء في طرابلس مستعدات ليقمن بقسطهن في سبيل رفع صوت المرأة العربية الى العالم اجمع .
ثم اخذت تقرأ علي وعلى جمهور الحاضرين مقاطع مأخوذة عن بيانات الجمعية وسجلاتها قالت : شعرت وشعر فريق كبير من سيدات الفيحاء الراقيات