ان يتقن لغة بلادهن قبل اي شيء آخر . وعلاوة على هذه ، تدرس الطالبة مختلف العلوم وبعض الفنون التي منها التطريز والاشغال اليدوية والحياطة . وفي الفرع الاخير تبدأ الطالبة بالقطع البسيطة وتنتهي بخياطة ثوب لها . وقد تأخرت الحياطة في المدرسة اثناء الحرب نسبة لغلاء الاقمشة لكنها عادت الى وضعها الطبيعي هذه الايام .
والمدرسة تهتم كثيراً بالرياضة البدنية لانها تثق ان العقل السليم في الجسم السليم وقد خصصت لهذا الفرع ساعات خاصة فيها .
المدرسة الانكليزية فرعان :
الاول - القسم الثانوي وفيه تقضي الطالبة عشر سنوات إما ان تترك المدرسة في نهايتها او تدخل دار المعلمات لمتابعة دراستها . ودار المعلمات هذه هي الجزء الثاني من المدرسة . لا تقبل فيه الطالبة ما لم تكن قد حصلت على شهادتها الثانوية ، وتبقى من السنة الى الثلاث سنوات حسب اختيارها . والسنة الاولى تؤهلها لتكون مدرّسة في روضة ابتدائية ، والثانية تعدها لتدريس الصفوف الوسطى او لتكون مدرّسة بشهادة في روضة الاطفال ، والثالثة تمنحها شهادة تمكنها من تدريس الصفوف العالية .
وتدرب الطالبة على التدريس بالتطبيق العملي فتأخذ في البداية موضوعاً واحداً يعطيها فكرة عن هذه المهنة الملذة الشاقة ، ملذة بنتائجها ، شاقة بمسؤوليتها .
وفي نهاية السنة تقوم كل خريجة بالتدريس اسبوعاً كاملاً تكون في اثنائه المسؤولة المطلقة عن صفوفها . وتدريسها يجري تحت رقابة مدرساتها اللواتي ينتقدنها ويصلحن اغلاطها ويعطين تقريراً عن صلاحها لامتهان هذه الوظيفة او لا . وللمعهد مدرسة خارجية للتطبيق تدعى « المدرسة التمرينية » حيث تقضي خريجة دار المعلمات وقتاً طويلاً في الاختبار والتمرين .
وللقسم الداخلي شروط وقوانين يجب على كل طالبة مراعاتها .
تقيم المدرسة لطالباتها حفلة رياضية سنوية لتشجيع الروح الرياضية فيهن ، هذه عدا الحفلة النهائية للخريجات التي تقام في اواخر حزيران من كل سنة .
هنا ابتسمت المديرة بعد انتهائها من الاجابة على اسئلتي المتعددة التي كانت تجيب على كل واحدة منها بلذة وشوق بادين على وجهها اللطيف اثناء محادثتي لها ، فانصرفت شاكرة لطفها ، متمنية للمدرسة ومن فيها نجاحاً مطرداً .


