

بعثت الى «صوت المرأة» حضرة الاديبة الناهضة، السيدة مريه الخوجا، بتقارير هامة عن النشاط النسائي في العراق. وها نحن نبدأ بنشر هذه اللمحة الموجزة عن الجمعيات النسائية العراقية.
بالرغم من الصعوبات التي صدت المرأة العراقية عن ولوج هذا المضمار والعمل فيه فقد جاهدت وشقت الطريق وشرعت تؤدي قسطاً من الواجب نحو ابناء بلادها تحت رعاية حضرة صاحبة الجلالة الملكة الوالدة المعظمة التي تشجع كل سيدة على النشاط الاجتماعي القومي وترعى جميع المشاريع النسائية بعينها الساهرة.
جمعية حماية الاطفال — انشأ الفرع النسائي لجمعية حماية الاطفال سنة ١٩٤٥ بصورة مستقلة بعد ان كانت المرأة تقوم بنصيبها من الخدمة مع الرجل في هذا الحقل الانساني وقد اسندت الاعمال الى لجان فرعية منها لجنة الدعاية وهي التي تقوم بمسؤولية النشر وطبع المناشير الصحية للاطفال والامهات وتوزيعها على العامة. ولجنة الصحة: ومن اهم اعمالها انها قامت بفتح «دور الامومة» لتثقيف الطالبات وتعليمهن احدث الطرق في تربية الطفل والعناية بالام، يقوم بالقاء محاضراتها نخبة ممتازة من طبيبات واطباء العراق، تتخرج بعدها الطالبة حاملة شهادة تؤهلها العمل في احدى مستوصفات الجمعية او
في البيوت ان طلب منها ان تعمل كمربية للاطفال.
كما وان الفرع قام بتأسيس مستوصف لمداواة الاطفال والامهات ووقايتهم من الامراض بارشاد طبيبات متخصصات وممرضات، ويوزع عليهم الادوية والحليب والصابون واحياناً الملابس مجاناً وقد اختار الفرع مكاناً لمستوصفه في حي يكثر فيه المعوزون والمحتاجون.
جمعية الهلال الاحمر — من بين الجمعيات النسائية الفرع النسائي لجمعية الهلال الاحمر الذي اسس عام ١٩٣٣ وساهم في الاصلاح الاجتماعي عن طريق لجان الخياطة والصحة ثم توقف عن العمل وبقي يعمل كلجنة للخياطة متصلة بالمركز العام حتى اعيد تشكيله كفرع مستقل عام ١٩٤٥ ومن
اعمال الفرع لجنة الخياطة — التي تجتمع صباح الاثنين في مركز الجمعية — تحت اشراف حضرة صاحبة الجلالة الملكة الوالدة المعظمة وصاحبات السمو الاميرات لخياطة الملابس للاطفال الفقراء. ولم يدخر وسعاً في اغتنام الفرص لتقديم المساعدات الى المنكوبين سواء كان داخل العراق ام خارجه.
جمعية بيوت الامة — يقوم الفرع النسائي لجمعية بيوت الامة الذي تأسس عام ١٩٤٢ بمكافحة الامية التي تعتبر من اهم مشاكل العراق الحيوية ويقوم بالتدريس في مدارس المكافحة اعضاء الجمعية نفسها، وما يدرس في تلك المدارس، هو مبادئ القراءة والكتابة والحساب وارشاد الام الى كيفية تربية اولادها تربية صحيحة وتفهمها قيمتها ومركزها الاجتماعي في البلاد. وقد كان الاقبال على هذه المدارس جيداً مما يشجع العضوات على العمل.
